وحدة إدارة برنامج الاقتصاد الأزرق في المغرب تشارك في قمة محيطات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2025 بأبوظبي

المذكرة السياحية

شاركت وحدة إدارة برنامج الاقتصاد الأزرق في المغرب، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، مؤخرا بأبوظبي، في الدورة الثالثة من قمة محيطات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2025، التي تهدف إلى تعزيز اقتصاد أزرق مستدام ومتجدد.

وتم تنظيم هذا الحدث الإقليمي الرئيسي تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بشراكة مع هيئة البيئة بأبوظبي والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.

وذكر بلاغ للوزارة أن الحدث، المنظم بالموازاة مع المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة 2025، جمع صناع القرار وعلماء وفاعلين في المجال البحري من سائر أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتعزيز التعاون الإقليمي والنهوض باقتصاد أزرق مستدام ومتجدد.

وشهد اليوم الأول من القمة إطلاق حوار إقليمي طموح من خلال “المشاورات الإقليمية رفيعة المستوى: حكامة وسياسات”.

ومكّنت الجلسة، التي ترأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن سلمان آل سعود، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، بحضور ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والبحث العلمي، من استكشاف آليات التعاون وتحديد الأولويات الموضوعاتية المشتركة لفائدة إدارة مستدامة للبحار والمحيطات المشتركة.

وخلال هذه الجلسة، أبرزت المكلفة ببرنامج “تطوير الاقتصاد الأزرق في المغرب” بمديرية الميزانية، سهام الفلاحي، التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال حكامة الاقتصاد الأزرق وتطوير استراتيجية وطنية مستدامة وشاملة.

كما سلطت الضوء، بالخصوص، على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية، تشمل مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والترابيين، من أجل تعزيز تجانس السياسات البحرية والساحلية على الصعيدين الوطني والإقليمي.

وتجسد هذه المساهمة إرادة المغرب في وضع الاقتصاد الأزرق كرافعة للتنمية المستدامة والابتكار وإحداث مناصب الشغل، مع تعزيز مرونة المنظومة البحرية والساحلية.

كما شاركت وحدة إدارة برنامج الاقتصاد الأزرق في جلسة موضوعاتية حول السياحة الساحلية المستدامة، جمعت بين متدخلين رئيسيين في القطاع، من فاعلين ومنظمات غير حكومية وهيئات تنظيمية وباحثين، لرسم خارطة طريق نحو سياحة متجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكدت المناقشات على أهمية إصلاح المنظومات وتقوية المجتمعات المحلية وإدماج الممارسات المستدامة في العمليات السياحية.

وفي هذا الصدد، برزت ثلاث أولويات، تمثلت في “البنيات التحتية والعمليات المستدامة”، و”المرونة البيئية والاجتماعية”، و”إطارات الحكامة المتوافقة مع المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة”.

وسلطت وزارة الاقتصاد والمالية، من خلال مشاركتها في هذه التظاهرة الكبرى، الضوء على التقدم المهم الذي أحرزه المغرب في مجال تطوير الاقتصاد الأزرق، مجددة عزمها على جعله رافعة استراتيجية للنمو المستدام.

كما مكّن هذا الحضور الوزارة من المساهمة بنشاط في الحوارات الإقليمية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، والاندماج في منصات التبادل والتعاون الرئيسية المخصصة للانتقال الأزرق في المنطقة.

وتتمثل مهمة وحدة إدارة برنامج الاقتصاد الأزرق بالمغرب في ضمان تنسيق وتنفيذ وتتبع برنامج الاقتصاد الأزرق في المغرب، الذي يروم تعزيز التنمية المستدامة للقطاعين البحري والساحلي، وتعزيز الحكامة المندمجة للمحيطات ودعم إحداث مناصب شغل زرقاء ذات قيمة مضافة عالية.

ويندرج هذا البرنامج الوطني، الممول من طرف البنك الدولي، في إطار استراتيجية المملكة لنمو مستدام وشامل، يضع الاستدامة البيئية والصمود المناخي في صلب تنميتها الاقتصادية