الخبير النووي المغربي الدكتور خمار المرابط يؤطر ورشة إقليمية بكينيا لتعزيز الاستجابة للأحداث المرتبطة بالأمن النووي

المذكرة السياحية

تحتضن العاصمة الكينية نيروبي، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 يونيو 2026، ورشة عمل إقليمية رفيعة المستوى حول تطوير الأطر الوطنية للاستجابة للأعمال الإجرامية والأفعال المتعمدة غير المصرح بها التي تنطوي على مواد نووية أو مواد مشعة أخرى، وذلك بتنظيم مشترك بين الهيئة الكينية للرقابة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتهدف هذه الورشة، التي تجمع 26 خبيراً وممثلاً عن 12 دولة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في مجال الأمن النووي، وتمكين المشاركين من استيعاب المكونات الأساسية لإطار وطني متكامل وفعّال للاستجابة للأحداث المرتبطة بالأمن النووي، وفقاً للمعايير والإرشادات الدولية المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويكتسي هذا اللقاء العلمي والتقني أهمية خاصة بالنظر إلى مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والإقليميين في مجال الأمن النووي، وفي مقدمتهم الخبير النووي المغربي الدكتور خمار المرابط، المدير السابق لشعبة الأمن النووي بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمدير العام السابق للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي.

وتشكل مشاركة الدكتور المرابط قيمة مضافة لهذه التظاهرة الإقليمية، بالنظر إلى ما راكمه من خبرة دولية واسعة ومسار مهني متميز في تطوير منظومات الأمن النووي وتعزيز آليات الوقاية والاستجابة للمخاطر المرتبطة بالمواد النووية والمشعة. كما يعكس حضوره المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها الكفاءات المغربية على الصعيدين الإفريقي والدولي في المجالات العلمية والتقنية ذات الصلة بالأمن والسلامة النووية والإشعاعية.

ويتضمن برنامج الورشة عروضاً تقنية متخصصة وتمارين محاكاة تطبيقية تهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالأمن وإنفاذ القانون وإدارة الطوارئ، وتطوير آليات اتخاذ القرار والاستجابة المشتركة لمواجهة التهديدات المحتملة المرتبطة بالمواد النووية والمشعة.

كما تؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، خاصة في ظل تنامي الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية في مجالات الطب والزراعة والصناعة، وما يستدعيه ذلك من تعزيز إجراءات الحماية والأمن لمنع أي استخدام غير مشروع للمواد النووية أو المشعة.

وتجسد هذه الورشة استمرار الشراكة المثمرة بين الهيئة الكينية للرقابة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال بناء القدرات وتطوير منظومات الأمن النووي، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.