المذكرة السياحية
احتضن المعهد المتخصص للسمعي البصري والغرافيزم (EPAG) بالرباط، يوم السبت 6 يونيو 2026، فعاليات الدورة التكوينية الرابعة من السلسلة التدريبية المستمرة تحت عنوان: “الطرق الخلاقة لإيصال المعلومة حول الورش الملكي للحماية الاجتماعية كحق للجميع: من الخبر إلى صناعة الأثر”، والتي خُصصت لموضوع “صحافة الحلول في القضايا الاجتماعية: تطبيقات متقدمة من أجل ممارسات مُثلى”.
وتندرج هذه المحطة التكوينية ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الأداء الإعلامي في تغطية السياسات الاجتماعية الكبرى، من خلال تمكين الإعلاميين والطلبة من مقاربات مهنية حديثة تتجاوز الاقتصار على رصد الإشكالات والتحديات، نحو إبراز المبادرات الناجحة والحلول العملية وقياس أثرها الملموس على الأفراد والمجتمع.
وتنظم هذه السلسلة مؤسسة “دنا” للصحافة والمواطنة بشراكة مع المنظمة البلجيكية “إيكوس كوميونيكاسيون” وبدعم من معهد EPAG، في إطار رؤية تروم مواكبة الورش الملكي للحماية الاجتماعية عبر خطاب إعلامي يجمع بين الدقة المهنية والقدرة على التبسيط والتأثير الإيجابي. وفي هذا السياق، أكدت نادية الصبار، رئيسة مؤسسة “دنا”، أن اتساع دائرة المستفيدين من هذا الورش الاستراتيجي يستدعي تطوير أدوات التواصل والإعلام بما يضمن تقريب مضامينه من مختلف الفئات الاجتماعية.
وأشرف على تأطير الدورة الصحافي والمدرب الإعلامي المعتمد يونس الشيخ، الذي ركز على تمكين المشاركين، من طلبة المعهد العالي للإعلام والاتصال وطلبة معهد EPAG للسمعي البصري، من آليات “صحافة الحلول” باعتبارها مقاربة إعلامية حديثة تسهم في بناء محتوى أكثر تأثيراً وارتباطاً باهتمامات المواطنين.
واعتمدت الدورة منهجية تدريبية تفاعلية جمعت بين التأطير النظري والتطبيق العملي، حيث استهلت أشغالها بتمارين تحليلية لنماذج إعلامية تناولت قضايا اجتماعية مختلفة، بهدف تمكين المشاركين من استيعاب فلسفة “صحافة الحلول” وتمييزها عن التغطيات التقليدية التي تكتفي بعرض المشكلات دون استكشاف إمكانات المعالجة والتغيير.
كما شهدت الورشة تطبيقات عملية مكثفة ركزت على إعداد روبورتاجات إذاعية تنموية مرتبطة بقضايا الحماية الاجتماعية، مع تدريب المستفيدين على اختيار الزوايا المناسبة للمعالجة الصحافية، وتحديد الفاعلين والمصادر القادرة على إغناء المحتوى الإعلامي وإبراز أثر البرامج والمبادرات الاجتماعية على أرض الواقع.
وفي محور موازٍ، أولت الدورة أهمية خاصة لتطوير مهارات التواصل الشفهي وإدارة الحوار الإعلامي، من خلال تمارين محاكاة لمقابلات صحافية مع أصحاب مبادرات اجتماعية، أتاحت للمشاركين فرصة صقل مهاراتهم في إعداد الأسئلة واستكشاف مؤشرات النجاح والدروس المستفادة من التجارب الميدانية. كما شملت الورشة تدريبات داخل الاستوديو همّت تقنيات الإلقاء والأداء الإذاعي والتلفزيوني، عبر تسجيل مقدمات صوتية وإنجاز فقرات إعلامية تسلط الضوء على المشاريع الاجتماعية الناجحة.
واختُتمت أشغال هذه المحطة بصياغة توصيات عملية وتقييم مرحلي لمكتسبات المشاركين، مع ربط مخرجات الدورة بالمراحل اللاحقة من البرنامج التكويني. كما تم إطلاق مشروع تطبيقي عن بُعد يتمثل في إنجاز روبورتاج إذاعي قصير تتراوح مدته بين ثلاث وخمس دقائق، يوظف مبادئ “صحافة الحلول” في معالجة إحدى القضايا المرتبطة بالحماية الاجتماعية.
وستخضع الأعمال المنجزة لتقييم علمي ومهني من طرف لجنة خبراء تضم كلاً من الدكتور عبد الوهاب الرامي، ومحمد خاتم، والدكتور مصطفى اللويزي، وعثمان لامين، إلى جانب المؤطر يونس الشيخ، وذلك بهدف مواكبة المشاركين وتقديم التغذية الراجعة اللازمة لتطوير مشاريعهم الإعلامية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية متكاملة تجعل من التكوين الإعلامي المستمر رافعة أساسية لتعزيز جودة المحتوى الإعلامي المرتبط بالقضايا الاجتماعية، وترسيخ ثقافة صحافية قادرة على الانتقال من نقل الخبر إلى صناعة الأثر، بما يواكب التحولات التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب في مجال الحماية الاجتماعية.


























































