المذكرة السياحية
نُظمت اليوم الاثنين، بالمستشفى القروي سيدي موسى على مستوى الجماعة الترابية عين الحجر (إقليم تاوريرت)، قافلة طبية في إطار جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتعزيز صحة الأم والطفل بالإقليم.
واستفاد حوالي 82 طفلا من خدمات هذه القافلة الطبية، التي أشرفت على تنظيمها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم تاوريرت، بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وجمعية دار الصحة لمستخدمي المستشفى الإقليمي بجرسيف.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج القوافل الطبية الموجهة لفحص الأطفال دون سن الخامسة، والتي تمتد عبر مختلف الجماعات الترابية بالإقليم خلال الفترة ما بين 30 شتنبر 2025 و6 يناير 2026.
وتستهدف هذه القافلة، التي تأتي أيضا في إطار تنزيل البرنامج المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ولاسيما محوره الخاص بصحة الأم والطفل، تعزيز صحة القرب، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية بالعالم القروي والحضري، وتمكين ساكنة المناطق القروية والنائية من الولوج إلى العلاجات الأساسية والخدمات الطبية المتخصصة في ظروف جيدة.
وأشرف الطاقم الطبي للقافلة، والمكون من طبيب عام، وطبيب أخصائي في طب الأطفال، و5 ممرضين، ومبصاري، وتقنيين، على تقديم مجموعة من الخدمات الطبية التي شملت الفحص في الطب العام وطب الأطفال وقياس وتصحيح النظر، وإجراء تحاليل طبية وفحوصات بالأشعة، إضافة إلى توزيع الأدوية الضرورية مجانا لفائدة المستفيدين، وكذا التحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية.
وأبرزت نور الهدى جابري، عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللجنة الإقليمية، تعمل في إطار برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، على تنظيم قوافل طبية موجهة للأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب حملات تحسيسية حول أهمية الرضاعة الطبيعية المبكرة، بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وأضافت أن هذه المبادرة، التي استفاد منها إلى حدود اليوم نحو 700 شخص من ساكنة الإقليم، ستتواصل إلى غاية السادس من يناير المقبل، مؤكدة أن هذه الأنشطة الطبية والاجتماعية تندرج في صلب التوجه العام للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامي إلى تحسين المؤشرات الصحية والنهوض بالرأسمال البشري في العالم القروي.
ومن جانبها، أوضحت الطبيبة الرئيسة بقسم المستعجلات بإقليم جرسيف، رشيدة أمزدو، أن هذه القافلة الطبية المنظمة على مستوى جماعة عين الحجر، تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة المستهدفة، عبر إجراء فحوصات للأطفال المستفيدين، وتمكينهم من الأدوية والتحاليل الطبية والتشخيص الميداني، مع الكشف عن الحالات المستعجلة والتكفل بها عند الاقتضاء.
وأكدت الدكتورة أمزدو، أن هذه القوافل تمثل آلية فعالة لمواكبة الفئات الهشة وتخفيف الضغط عن المراكز الصحية بالإقليم، مشيرة إلى أن هذه العمليات الطبية المتنقلة تعزز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية وتترجم المقاربة الإنسانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ومن جهتهم، أعرب عدد من المستفيدين عن ارتياحهم وامتنانهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها مكنت أبنائهم من الاستفادة من فحوصات وخدمات متعددة في الطب العام وطب الأطفال والتحاليل، إلى جانب الأدوية المجانية، مما خفف عنهم أعباء التنقل وتكاليف الأدوية.
ويذكر أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم تاوريرت، عملت برسم سنة 2025 على برمجة 10 مشاريع وعمليات، ضمن المحور الخاص بصحة الأم والطفل، وذلك بغلاف مالي يقدر ب3,82 مليون درهم بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بغية تعزيز صحة الطفل والأم والنهوض بها بمختلف جماعات الإقليم.


























































