مونديال 2026: الدار البيضاء تترقب مواجهة المغرب وهولندا وسط أجواء من التفاؤل

المذكرة السياحية

رغم فارق التوقيت، يستعد سكان الدار البيضاء، بدافع شغفهم بكرة القدم ومساندتهم اللامشروطة للمنتخب الوطني، لقضاء ليلة استثنائية على إيقاع المواجهة المرتقبة التي تجمع المغرب بهولندا، برسم دور الـ32 من كأس العالم 2026.

وعلى بعد آلاف الكيلومترات من مدينة مونتيري المكسيكية، التي تحتضن هذه القمة الكروية، يواكب البيضاويون المباراة بكثير من الحماس، آملين أن يواصل أبناء محمد وهبي عروضهم المتميزة ويحجزوا بطاقة العبور للدور الموالي.

وقد عززت المستويات التي بصم عليها المنتخب الوطني منذ انطلاق المنافسات، بفضل الأداء الجماعي المنظم والروح القتالية العالية وتألق عدد من اللاعبين، منسوب التفاؤل لدى الجماهير، التي تترقب مواصلة المسار المونديالي بثقة كبيرة.

ومع اقتراب موعد انطلاق المباراة، تتصاعد وتيرة الترقب في مختلف أحياء المدينة. ففي عين الذياب ووسط المدينة، وكذا بالمعاريف و2 مارس ودرب السلطان، تسود أجواء حماسية، حيث يرتدي الصغار والكبار القميص الوطني، وتتزين مناطق المشجعين والمقاهي والفضاءات العمومية بالأعلام الوطنية، فيما لا تنقطع النقاشات والتوقعات بشأن نتيجة اللقاء.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أجمع عدد من البيضاويين على أن المباراة لن تكون سهلة أمام منتخب هولندا، بالنظر إلى إمكانياته وخبرته، غير أنهم عبروا عن ثقتهم في قدرة “أسود الأطلس” على رفع التحدي ومواصلة مشوارهم في البطولة.

ورغم إدراكهم لقوة المنتخب الهولندي، يحدو الجماهير البيضاوية تفاؤل كبير بقدرة “أسود الأطلس” على تحقيق التأهل، مستندين إلى ما راكمته كرة القدم الوطنية من نجاحات خلال السنوات الأخيرة، بفضل استراتيجية متكاملة ارتكزت على تطوير البنيات التحتية، والاهتمام بالتكوين والعمل القاعدي، بما جعل المغرب يرسخ مكانته ضمن أبرز القوى الكروية الصاعدة.

وفي هذا السياق، شكلت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إحدى أبرز ركائز هذه الدينامية، باعتبارها مركزا للتميز يجمع بين التكوين الرياضي والتعليم الأكاديمي، ويسهم في إعداد أجيال جديدة من اللاعبين وفق المعايير الدولية.

وبمناسبة هذه المباراة التي تستأثر باهتمام واسع، تعيش الدار البيضاء حالة تعبئة على مختلف المستويات لدعم “أسود الأطلس”. وفي إطار الترتيبات اللوجستية المواكبة لهذا الموعد، قامت “كازا ترامواي” و”كازا باص” بتكييف برمجة رحلاتهما، من خلال تخصيص رحلات استثنائية بعد نهاية المباراة، لتيسير تنقل المشجعين وتمكينهم من عيش هذه الليلة الكروية في أفضل الظروف.