فرنسا.. قنصلية متنقلة لفائدة المغاربة المقيمين بميتز، آخر محطة ضمن جولة بجهة الشرق الكبير

المذكرة السياحية

نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بستراسبورغ، يوم السبت بمدينة ميتز، قنصلية متنقلة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بإقليم موزيل، بجهة الشرق الكبير الفرنسية.

وتندرج هذه العملية، التي تروم تقريب الإدارة القنصلية من أفراد الجالية المغربية المقيمين بعيدا عن مدينة ستراسبورغ، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء إدارة عصرية، قريبة من المواطنين، وفي خدمة المغاربة المقيمين بالخارج.

ومكن هذا التنقل إلى مدينة ميتز مئات المغاربة المقيمين بهذه المدينة والمناطق المجاورة من الاستفادة، بالقرب من محل إقامتهم، من باقة واسعة من الخدمات القنصلية، لاسيما تسليم جوازات السفر البيومترية، والبطاقات الوطنية للتعريف الإلكترونية، والوثائق العدلية، إلى جانب تصحيح الامضاءات والمطابقة على الوثائق، والمساعدة في حجز المواعيد.

كما قدمت الفرق القنصلية خدمات الإخبار والتوجيه ومواكبة المرتفقين في مختلف مساطرهم الإدارية والاجتماعية والقانونية.

وتعد مدينة ميتز سابع وآخر محطة ضمن جولة القنصليات المتنقلة التي نظمت خلال سنة 2026 عبر مختلف أنحاء منطقة الشرق الكبير، بعد محطات نانسي (31 يناير)، وإيبينال (28 فبراير)، ومولوز (7 مارس)، وأومبور-أو (11 أبريل)، ولونغوي (2 ماي)، وبلفور (13 يونيو).

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت القنصل العام للمملكة بستراسبورغ، سمية بوحميدي، أن هذه القنصليات المتنقلة تستجيب لإرادة ثابتة تروم تقريب الإدارة من مغاربة العالم، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بتنقلهم وتوفرهم.

وأوضحت أن محطة ميتز تكتسي أهمية خاصة، لكونها تندرج في إطار عملية “مرحبا”، بما يتيح للمغاربة المقيمين بإقليم موزيل سحب وثائق سفرهم قبل التوجه إلى المملكة في أفضل الظروف، دون الحاجة إلى التنقل إلى مدينة ستراسبورغ.

وأضافت السيدة بوحميدي أن الإقبال الكبير الذي عرفته هذه المحطة يفسره حجم الجالية المغربية المقيمة بهذا الإقليم، الذي يعد ثالث أكبر أقاليم الدائرة القنصلية من حيث عدد أفراد الجالية، فضلا عن اقتراب العطلة الصيفية.

ومن جهة أخرى، أوضحت المسؤولة ذاتها أن الخدمات القنصلية المقدمة في إطار هذه القنصليات المتنقلة لا تقتصر على المواطنين المغاربة المقيمين بالإقليم المعني، بل تظل مفتوحة أمام جميع المواطنين المغاربة المقيمين بباقي أقاليم منطقة الشرق الكبير، وكذا بمختلف جهات فرنسا، والراغبين في الاستفادة من الخدمات القنصلية المقدمة بهذه المناسبة.

وفي سياق آخر، أشارت الدبلوماسية إلى أن كل تنقل يشكل أيضا مناسبة للقاء السلطات المحلية، ومن ضمنها مستشارون جماعيون من أصول مغربية، إلى جانب ممثلي الجمعيات الفرنسية-المغربية.

وأضافت أن هذه اللقاءات تتيح الوقوف على أوضاع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالإقليم المعني، وتبادل الآراء بشأن القضايا القنصلية وانشغالاتهم، وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين البلدين على المستوى الترابي، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون اللامركزي في المجالات الاقتصادية والجامعية والثقافية والجمعوية.

وخلصت إلى أن هذه التنقلات، إلى جانب تقديم الخدمات الإدارية، تجسد إرادة القنصلية العامة في الحفاظ على تواصل مباشر ودائم مع أفراد الجالية المغربية، والاستجابة لتطلعاتهم، وتعزيز حضور الإدارة القنصلية بمختلف أنحاء الدائرة القنصلية التابعة لها.

وتغطي الدائرة القنصلية لستراسبورغ نطاقا جغرافيا واسعا يشمل أقاليم الراين الأسفل، والراين الأعلى، وموزيل، ومورت إي موزيل، وموز، وفوج، وإقليم بلفور.