المذكرة السياحية
تعززت البنية التحتية السوسيو-ثقافية بمدينة بركان، اليوم الخميس، بتدشين دار الشباب “الأندلس”؛ وهي منشأة من الجيل الجديد موجهة لفائدة الشباب والطفولة والنسيج الجمعوي بالإقليم.
ويشكل هذا الفضاء التربوي، الذي أشرف عامل إقليم بركان، حميد أشنوري، على إعطاء انطلاقة خدماته، بحضور منتخبين ورؤساء مصالح خارجية وفعاليات من المجتمع المدني، حاضنة لتأطير وتأهيل الشباب، وتطوير كفاءات الجمعيات المحلية، فضلا عن تيسير تفتح الناشئة عبر الأنشطة الموازية.
ويندرج هذا المشروع، الذي تم إنجازه بغلاف مالي يفوق 10 ملايين و807 آلاف درهم، على مساحة إجمالية تبلغ 792 مترا مربعا، في إطار شراكة مؤسساتية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، وعمالة إقليم بركان، وجماعة بركان، وشركة التنمية المحلية “مرافق بركان”.
وحسب معطيات قدمت بالمناسبة، فإن هذه المنشأة تتميز بتصميم معماري حديث يمتد على ثلاثة مستويات تلبي مختلف الاحتياجات الإبداعية والتعليمية؛ حيث يضم الطابق تحت الأرضي مرافق صحية متكاملة، في حين يشتمل الطابق الأرضي على فضاء مسرحي، وقاعة عرض، ومتحف، واستوديو إذاعي، وفضاء متعدد الاختصاصات، ومخزن للصيانة.
أما الطابق العلوي، فيحتوي على قاعتين للدراسة، وقاعة للمحاضرات وأخرى للاجتماعات والاستماع، وورشة رقمية، إلى جانب استوديوهات متطورة للموسيقى، والفن الرقمي، والرقص، والتصوير الفوتوغرافي، فضلا عن فضاء مجهز لألعاب الفيديو وقاعة للرياضة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم مؤسسات الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبد الرحمن أجباري، أن افتتاح دار الشباب الأندلس يندرج في إطار سياسة الوزارة الوصية الرامية إلى تأهيل وتطوير خدمات مؤسسات الشباب، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية للنهوض بقضايا الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية للتنمية.
وأضاف السيد أجباري أن هذا المشروع يشكل حلقة رئيسية ضمن مسلسل تأهيل المؤسسات الشبابية وتوفير فضاء نموذجي للتأطير والتكوين والتنشيط، مشيرا إلى أن هذه المنشأة تمثل نموذجا لمؤسسات “الجيل الجديد” التي تزاوج بين التحديث الرقمي والتنشيط التربوي بفضل تجهيزها بوسائل بيداغوجية وديداكتيكية حديثة.
من جهته، أوضح المسؤول الإقليمي للشباب بالمديرية الإقليمية لقطاع الشباب ببركان، محمد أحمدو، أن تدشين هذه المؤسسة يأتي استجابة لمتطلبات شباب الإقليم وتطلعاتهم، وسعيا نحو تجديد وتحديث العرض التنشيطي والتربوي لمواكبة الدينامية الجديدة التي يشهدها القطاع.
وأشار السيد أحمدو إلى أن المؤسسة تضم 22 فضاء وظيفيا موزعة حسب التخصصات، مبرزا أن العرض التربوي الحالي يتميز بإدماج جيل جديد من الأنشطة التكنولوجية المتطورة، من قبيل الروبوتيك، وتقنيات “الميتافيرس”، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصناعة المحتوى الرقمي، إلى جانب الأنشطة الكلاسيكية كالمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية.
وعلى هامش حفل التدشين، جرى تتويج الفائزين بالمراتب الأولى في الإقصائيات الإقليمية للبرنامج الوطني لمهرجانات الشباب، المؤهلة للمنافسات الجهوية والوطنية، والتي شملت أصناف السينما، والشطرنج، والكتاب الشباب، والموسيقى، ومسرح الشباب، وكذا صناعة المحتوى الرقمي.


























































