المذكرة السياحية
وقع الفنانان المغربيان جايلان ونسيم حداد، مساء الأحد، على سهرة بروح مغربية خالصة في منصة النهضة بالرباط، وسط حضور جماهيري لافت، وذلك في إطار فعاليات الدورة 21 لمهرجان موازين إيقاعات العالم، التي تنظم في الفترة من 19 إلى 27 يونيو.
وفور اعتلائها المنصة، قوبلت خولة مجاهد الشهيرة بجايلان بترحاب حار من جمهور متحمس، استقبلها بكشافات الهواتف، مشكلا لوحة بصرية ساحرة.
واختارت الفنانة تجديد اللقاء بجمهور مهرجان موازين، الذي سبق وشاركت فيه قبل 11 سنة، عبر أداء باقة من أشهر أعمالها الغنائية، وكان أولها أغنيتها “ها وليدي”، مصحوبة بعرض راقص، صاحبها فيه ثمانية راقصين، في غمرة مؤثرات بصرية أسرت الحضور، ما شكل لوحة فنية تتجسد عبرها روح التراث المغربي العريق، لا سيما وأنها تميزت بتألق أزياء الراقصين التقليدية من سلهام وجبادور.
وحرصت جايلان على تنويع فقرات حفلها من خلال تقديم وصلة من موسيقى كناوة، بعنوان “حبك روحاني” برفقة المعلم أيوب المرابط، ما أضفى على السهرة أجواء روحانية مغربية.
كما قدمت جايلان أغان متنوعة من الريبيرطوار المغربي، من قبيل “لالة ماما” و”العار يا العار” في عرض أمتع الحضور، وامتد لساعة من الزمن.
و بعد هذه اللوحة الفنية المغربية الخالصة، استقبلت منصة النهضة الفنان نسيم حداد، الذي سافر بالجمهور على جناح “العيطة” إلى عوالم التراث الموسيقي المغربي العريق، إذ استهل عرضه بمقطع من “عيطة ركوب الخيل”، التي تفاعل معها الجمهور بالغناء والرقص.
وقدم نسيم، الفنان الحاصل على دكتوراه في الفيزياء النووية، باقة من أغاني العيطة، التي تروي تاريخ مناطق من المغرب، عبر قصائد تختلف أوزانها الموسيقية باختلاف المناطق التي نشأت فيها، إلى جانب كشكول غنائي، يضم أشهر الأغاني المغربية الشعبية، وأبرزها “مولاي عبد الله”، و”السالبة سالبة” و”خوكم”.
وكان نسيم حداد، قد أكد خلال ندوة صحفية قبيل الحفل، أنه يحمل على عاتقه مهمة إحياء التراث، معربا عن طموحه في إيصال فن العيطة إلى العالمية، من خلال تصديرها كنمط غنائي مغربي عابر للحدود.
وأوضح الفنان والباحث في فن العيطة، أن ما تم تقديمه من هذا الفن ليس إلا النزر القليل من رصيد تراثي ضخم، مستشهدا في ذلك بنمط “الرطم” لدى قبائل الشياظمة.
وبدورها، كانت جايلان قد كشفت في ندوة مماثلة أنها وجدت أخيرا نمطا يناسب شخصيتها، ويتمثل في نمط الموسيقى “المتشبع بروح تامغرابيت”، مؤكدة أنها وجدت هويتها الفنية في الروح المغربية، سواء على المستوى الموسيقى من حيث الألحان، أو البصري المتجسد في الأزياء وإبراز جمالية المعمار المغربي.
ويواصل مهرجان موازين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 19 إلى 27 يونيو الجاري، ترسيخ مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم العالميين والعرب والأفارقة، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية، مجسدا بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.



























































