مهرجان موازين: أمسية طربية متميزة للفنانة المصرية مروة ناجي

المذكرة السياحية

استمتع جمهور المسرح الوطني محمد الخامس، مساء أمس الأحد، بأمسية طربية أصيلة، أحيتها الفنانة المصرية مروة ناجي، التي أبدعت في تقديم باقة من روائع الطرب العربي، وذلك في إطار الدورة الـ21 لمهرجان موازين-إيقاعات العالم.

وأخذت الفنانة، ذات الصوت الساحر والحضور اللافت، الجمهور في رحلة عبر الزمن إلى قلب العصر الذهبي للموسيقى العربية.

ومنذ اعتلائها خشبة المسرح، أبانت مروة ناجي عن تمكن لافت وإحساس فني مرهف يعكسان تكوينها في مجال الأوبرا. وببراعة، أعادت إحياء روائع خالدة مستوحاة من ريبيرتوار عمالقة الطرب العربي كأم كلثوم ووردة وعبد الحليم حافظ.

وشكل التكريم المؤثر الذي خصت به النجمة المصرية التراث الموسيقي المغربي واحدا من أقوى لحظات الحفل، حيث ألهبت خشبة المسرح بأدائها الرائع لأغان مغربية خالدة من قبيل “ما أنا إلا بشر” للراحل عبد الوهاب الدكالي، و”قال جاني بعد يومين” للديفا سميرة سعيد، وهي الوصلة الفنية التي قابلها الجمهور بالزغاريد والتصفيقات الحارة، ما عكس الانسجام اللافت بين الفنانة والجمهور الذي وصفته ب”الجمهور الراقي”.

وتعبيرا عن تأثرها بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها، أعربت الفنانة المصرية عن خالص شكرها وامتنانها للجمهور والمنظمين، معتبرة أن الوقوف على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس يعد بالنسبة إليها مصدر فخر واعتزاز، بالنظر للمكانة الرمزية لهذا الصرح الثقافي العريق.

وبفضل حضورها المتميز على الخشبة وسخائها الفني وعفويتها، نجحت الفنانة، التي تبصم على مشاركتها الثانية في مهرجان موازين، في تحويل المسرح إلى فضاء يفيض بالمشاعر الحميمية والتفاعل الصادق مع الجمهور.

يذكر أن مغنية الأوبرا مروة ناجي سبق وأن مثلت مصر في العديد من المهرجانات العربية والدولية، وحازت على عدة جوائز وتكريمات، من بينها جائزة أحمد زويل وجائزة مهرجان الموسيقى العربية.

ويواصل مهرجان موازين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 19 إلى 27 يونيو الجاري، ترسيخ مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم العالميين والعرب والأفارقة، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية، مجسدا بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.