المذكرة السياحية
أطربت الفنانة السورية ميادة الحناوي، مساء الجمعة، جمهور المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، بباقة من أجمل أغانيها، وذلك في حفل افتتاح لا يُنسى بمناسبة الدورة الـ21 لمهرجان موازين – إيقاعات العالم.
وفور صعودها على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، حظيت “ديفا” الأغنية العربية وإحدى الأيقونات البارزة في الساحة الموسيقية العربية منذ السبعينيات، بترحيب حار وهتافات مدوية من قِبل الجمهور.
واستهلت المطربة هذه الأمسية الموسيقية بأداء أغنيتي “حبينا وتحبينا” و”الشمس”، وهما أغنيتان أعادتا الحضور على الفور إلى العصر الذهبي للطرب، ومجددتين شعلة الحنين لدى جمهور من مختلف الأجيال.
وقد خصت الحشود الغفيرة الفنانة السورية باستقبال غاية في الدفء، معبرة عن حماسها بالتصفيق الحار والزغاريد، لا سيما عندما توشحت بالعلم الوطني المغربي وهي على المسرح.
وبلغت الأمسية ذروتها عندما صدحت ميادة الحناوي بأغنيتها الشهيرة التي لا غنى عنها “كان يا ما كان”، مما أثار مشاعر جياشة بين معجبيها. وتحولت ساحة الحفل، مع ترديد الجمهور لكلمات هذه الأغنية الرائدة في ريبيرتوارها الفني، إلى لحظة حقيقية من التناغم والاندماج الفني بين الديفا السورية وجمهورها.
بعد ذلك، ارتفع منسوب الحماس درجة أخرى عندما أدت الفنانة أغنيتها الرمزية “أنا بعشقك”، وهي واحدة من أكثر القطع الموسيقية المحبوبة في رصيدها الفني. وبفضل عمق الكلمات، ترك المتفرجون أنفسهم ينقادون وراء هذه اللحظة الطربية الأصيلة، مكللين الأداء بتصفيقات حارة وهتافات ترحيبية دافئة.
وكانت المشاعر جياشة أيضا عندما غنت ميادة الحناوي “فاتت سنة”، وهي واحدة من الروائع الكلاسيكية الأكثر شعبية في ريبيرتوارها الفني الغني، مما أغرق الحضور في أجواء مفعمة بالحنين والإعجاب.
ولدت ميادة الحناوي في مدينة حلب عام 1959، ونشأت في عائلة من عشاق الموسيقى. بدأت في سن مبكرة بالاستماع إلى أغاني أم كلثوم وتعلم الغناء. وبعد لقائها بالفنان محمد عبد الوهاب، الذي رعاها وتبنى موهبتها، انطلقت النجمة السورية في واحدة تعد من أنجح المسيرات في الموسيقى العربية.
وأطلقت الفنانة السورية، طوال مسيرتها الفنية، مجموعة متنوعة من الألبومات، أبرزها “ثورة الشرق” عام 1986، و”الليالي” عام 1990، و”الحل الوحيد” عام 1991، و”جالك كلامي” عام 1994، و”عرفوا إزاي” عام 2004.
يُذكر أن مهرجان موازين – إيقاعات العالم، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي تستمر فعالياته حتى 27 يونيو في الرباط وسلا، يواصل ترسيخ مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم الدوليين والعرب، مع الاحتفاء بالمواهب المغربية، مجسدا بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.



























































