منتدى مراكش البرلماني: رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط يدعو إلى العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية

المذكرة السياحية

دعا رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، جوليو شينتيميرو، اليوم الجمعة بمراكش، إلى العمل المشترك والطموح بين دول البحر الأبيض المتوسط والخليج وإفريقيا لمواجهة التحديات العالمية.

وأوضح السيد شينتيميرو، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن التحديات العالمية، المترابطة فيما بينها بشكل وثيق، تختبر قدرة الحكومات والمجتمعات على الصمود، وذلك في سياق دولي يتسم بتزايد عدم اليقين والتعقيد.

وأضاف أن منطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج وإفريقيا، رغم ما تزخر به من دول واقتصادات مختلفة وتنوع في الواقع السياسي، تواجه تحديات عابرة للحدود، مما يستدعي عملا مشتركا وطموحا وهدفا موحدا من أجل مستقبل مشترك.

وفي ما يتعلق بتحديات المديونية العمومية والحواجز التجارية، اعتبر شينتيميرو أن الهدف المشترك ينبغي أن يتمثل في تعزيز الاستقرار الاقتصادي مع الحفاظ على الانفتاح والترابط والفرص المتاحة.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، أبرز شينتيميرو الطموح المشترك المتمثل في جعل التحول التكنولوجي رافعة للنمو المشترك بدل أن يكون مصدرا لفجوات جديدة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تشجع إحداث قطب أورومتوسطي وخليجي مخصص للذكاء الاصطناعي.

وفي مجال التشغيل، أكد المسؤول المتحدث عزم الجمعية على استكشاف سبل إحداث فرص عمل مستدامة من خلال الحاضنات الإقليمية والاقتصاد الأزرق، مبرزا أهمية تعبئة الإمكانات الكبيرة للسكان، ولا سيما الشباب، في إطار مبادرة برلمان البحر الأبيض المتوسط للشباب.

من جهته، نوه رئيس الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، سفين كليمان، في رسالة عبر الفيديو، بانعقاد هذه الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني باعتبارها إطارا مثاليا لحوار يمد الجسور بين الفضاء الأورو-متوسطي والخليج وإفريقيا.

وأكد أن التعاون بين البرلمانات يمنح المؤسسات متعددة الأطراف صوتا قويا وذا مصداقية، معربا عن ارتياحه للشراكة القائمة بين الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.

كما سجل أن تحديات الدين العمومي، والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، والأمن الغذائي، والآفاق التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لا يمكن معالجتها بشكل منفصل.

وأضاف أن التعاون مع الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط ومختلف الشبكات البرلمانية الإقليمية يمنح وزنا حقيقيا لصوت جماعي، مؤكدا على أهمية تنسيق الجهود وتقاسم المعلومات والتحدث بصوت واحد أمام المؤسسات متعددة الأطراف.

وتندرج الدورة الرابعة للمنتدى، التي ينظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق الدينامية التي أطلقها المنتدى منذ تأسيسه لترسيخ فضاء برلماني اقتصادي مرجعي على مستوى المنطقة الأورو-متوسطية والخليج، للحوار والتشاور بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين حول القضايا التنموية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

وستتناول جلسات المنتدى مواضيع من قبيل الاندماج الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتعزيز فرص الشغل المستدامة، فضلا عن تنظيم جلسة خاصة بإفريقيا حول موضوع “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية: نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين.