المذكرة السياحية
جرى، اليوم الخميس بكلية علوم التربية بالرباط، حفل تسليم جوائز النسخة الرابعة للمسابقة الوطنية للابتكار في خدمة تعليم الطفولة المبكرة، وذلك بحضور ثلة من الخبراء والفاعلين المؤسساتيين ومهنيي قطاع التربية.
وتروم هذه المسابقة، التي أطلقها “مختبر زاكورة”، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبدعم من كلية علوم التربية بالرباط، تثمين المبادرات التربوية المبتكرة التي يتم تطويرها داخل وحدات التعليم الأولي، وتشجيع تقاسم الممارسات الفضلى.
وشهدت هذه النسخة تسجيل 785 طلب ترشيح من مختلف جهات المملكة. وهمت المشاريع المتوجة تنمية روح المبادرة من خلال أنشطة مقاولاتية تتلاءم مع سن الأطفال الصغار، واكتشاف المحيط الاقتصادي المحلي، فضلا عن إدماج طفل كفيف بفضل تكييفات بيداغوجية مبتكرة. وتعكس هذه التجارب غنى الممارسات التي طورتها المربيات على أرض الواقع خدمة للتعلمات والنمو الشامل للطفل.
وفي هذا الصدد، عادت الجائزة الأولى لسناء المنصوري عن مشروعها “المقاول الصغير.. المزارع الصغير الذي يبيع البيض والدجاج”، فيما آلت الجائزة الثانية لحنان دنان عن مشروعها “طفل اليوم، مقاول الغد”، بينما منحت الجائزة الثالثة لخديجة أبو الفضل عن مشروعها الذي يحمل عنوان “تعاونية الزيتون.. مشروع المقاول الصغير”.
أما جائزة “لجنة التحكيم الخاصة” فكانت من نصيب خميسة خالص عن مشروعها “من الإدراك البصري إلى الرؤية الفكرية.. إدماج طفل كفيف في التعليم الأولي”.
وخلال مائدة مستديرة نظمت بالمناسبة، تحت شعار “الطفل فاعل في تعلماته.. أي مقاربات لتنمية الإبداع والاستقلالية والمبادرة منذ التعليم الأولي؟”، أكد خبراء وفاعلون مؤسساتيون ومهنيون في مجال التربية على أهمية الممارسات التي تعزز تنمية المهارات منذ سن مبكرة.
وفي هذا الإطار، سجل المدير العام لمؤسسة زاكورة، محمد الزعري، أن الابتكار البيداغوجي يشكل المحرك الحقيقي للمؤسسة، مبرزا التزامها الدائم بالعمل على تكريس دور الطفل كفاعل في تعلماته منذ مرحلة الطفولة المبكرة.
وسلط الضوء، بالأساس، على أبعاد برنامج “أنير”، الذي يتم تنزيله في الوسط القروي، موضحا أن عمل المؤسسة يتجاوز “الإطار التعليمي الكلاسيكي” من أجل تنمية الإبداع، والاستقلالية، وروح المبادرة لدى الأطفال الصغار.
وأشار إلى أن هذا النموذج المبتكر يعتمد بقوة على إدماج التربية على المواطنة، وتعزيز الأنشطة الموازية لتوفير فضاءات للتفتح والتعبير الحر، واستخدام المناهج النشطة من قبيل لعب الأدوار.
من جهتها، أكدت مديرة تنظيم التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إكرام بوعياد، أن هذه النسخة من المسابقة تعكس مدى التزام وإبداع وحس الابتكار لدى المربين والمربيات المغاربة.
وأوضحت أن “هذا الحدث يتجاوز مجرد إطار المسابقة ليفرض نفسه كاحتفاء حقيقي بالمواهب التي تعمل يوميا من أجل حيوية وجودة التعليم الأولي بالمغرب”، مضيفة أن هذه المشاريع تتيح للأطفال الصغار فرصة تطوير استقلاليتهم وإبداعهم وحس المبادرة لديهم.
من جانبها، شددت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ياسمين سميرس، على ضرورة وضع الطفل في صلب العملية التعليمية، من خلال بيداغوجيات نشطة قائمة على التجريب واللعب.
وسجلت أن “المراجعة الأخيرة للمنهج الوطني تشهد على تضافر قوي للجهود مع الفاعلين الميدانيين”، مبرزة أن هذا الإطار الجديد يسمح بالقطع مع التعليم الكلاسيكي من خلال وضع التعلم في سياق محيط الطفل (قروي أو حضري) وتثمين التعلم بالممارسة.
وفي تصريح للصحافة، أكدت سناء المنصوري، الفائزة بالجائزة الأولى لهذه النسخة، أن مشروعها يهدف إلى غرس روح المقاولة لدى أطفال التعليم الأولي (من 4 إلى 6 سنوات).
وأشارت إلى أن هذه المبادرة البيداغوجية تتيح للأطفال الصغار تعبئة مفاهيم التعلم الأساسية، مثل الحساب، لتشجيعهم على المبادرة وإثبات ذواتهم كمقاولين ذاتيين صغار.



























































