الصين تسعى لتعزيز استخدام البيانات كأحد عوامل الانتاج

المذكرة السياحية

أعلنت الهيئة الوطنية للبيانات بالصين أن البلاد سجلت نموا ملحوظا في قيمة موارد البيانات وتطبيقاتها الاقتصادية، بعد أكثر من عامين على إطلاق خطة عمل مدتها ثلاث سنوات تهدف إلى تعزيز تطوير البيانات واستخدامها كأحد عوامل الإنتاج.

وقالت نائبة مدير إدارة السياسات والتخطيط بالهيئة، لوان جيه، خلال ندوة صحفية، إن البلاد أحرزت تقدما لافتا في توسيع التطبيقات المبتكرة للبيانات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، مما أسهم في تعزيز دورها كمحرك جديد للنمو والتنمية عالية الجودة.

وأشارت المسؤولة الصينية إلى أن الهيئة الوطنية للبيانات أصدرت 417 حالة نموذجية وحددت 760 سيناريو تطبيقيا نموذجيا لاستخدام البيانات كعامل إنتاج في 11 قطاعا مختلفا، متجاوزة بذلك الهدف المحدد مسبقا والمتمثل في تطوير أكثر من 300 سيناريو تطبيقي.

وتأتي هذه النتائج في سياق الجهود التي تبذلها الصين لتطوير سوق البيانات، بعدما أدرجت سنة 2020 البيانات ضمن عوامل الإنتاج الأساسية إلى جانب الأراضي والعمل ورأس المال والتكنولوجيا، اعترافا بدورها المتزايد في دعم النمو الاقتصادي والتحول الرقمي.

وتتولى الهيئة الوطنية للبيانات، التي تأسست في أكتوبر 2023، الإشراف على التخطيط والتطوير المرتبطين ببناء “الصين الرقمية” والاقتصاد الرقمي والمجتمع الرقمي، فضلا عن تنسيق تكامل موارد البيانات وتبادلها وتطويرها واستغلالها.

وفي ما يتعلق بمؤشرات الأداء، أوضحت لوان جيه أن إجمالي حجم البيانات النشطة في الصين بلغ خلال سنة 2025 نحو 1,67 زيتابايت، مسجلا نموا بنسبة 28,46 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، علما أن الزيتابايت الواحد يعادل نحو تريليون جيجابايت.

كما ارتفع عدد منتجات وخدمات البيانات التي تقدمها الشركات بنسبة 29,29 في المائة على أساس سنوي، فيما ارتفعت قيمة المعاملات المرتبطة بهذه المنتجات والخدمات بنسبة 39,8 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وأكدت المسؤولة الصينية أن الهيئة ستواصل العمل على تحسين حكامة البيانات وتعميق التطبيقات القائمة على السيناريوهات العملية، إلى جانب تعزيز خلق القيمة الاقتصادية وتحويل المكاسب السياساتية إلى فرص تنموية، بما يسهم في إطلاق الإمكانات الكاملة للبيانات كأحد عوامل الإنتاج ودعم مسار التنمية الرقمية في البلاد.