تسليط الضوء بالرباط على دور التحويلات المالية العائلية في تعزيز الشمول المالي

المذكرة السياحية

تم خلال لقاء رفيع المستوى انعقد، اليوم الخميس بالرباط، التأكيد على الدور الهام الذي تضطلع به التحويلات المالية في دعم الأسر، وتعزيز الصمود الاقتصادي، ودعم الشمول المالي في المغرب.

وسلط هذا الحدث، الذي نظم بمناسبة اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، الضوء على الكيفية التي يمكن من خلالها للسياسات والشراكات والخدمات المالية أن تسهم في تعزيز قدرة هذه المناطق القروية على الصمود وريادة الأعمال وفرص العمل.

وشكل هذا اللقاء الذي عرف مشاركة ممثلين حكوميين ومؤسسات مالية وشركاء تنمية ومقدمي خدمات الدفع، وفاعلين من القطاع الخاص ومنظمات مجتمع مدني، وأفرادا من الجالية المغربية في الخارج، فرصة لتبادل الخبرات وتحديد إجراءات عملية لتعزيز منظومة التحويلات المالية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم قدرة الأسر على الصمود، وتعزيز أثر التحويلات على التنمية.

وتشمل هذه الإجراءات تسخير الأدوات المالية الرقمية والمبتكرة، وربط التحويلات بالادخار والاستثمار، وريادة الأعمال، وتعزيز التثقيف المالي، ومشاركة المرأة الاقتصادية، وبناء شراكات لخفض تكاليف التحويلات بما يتماشى مع الهدف العاشر من أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أشار المشاركون إلى أن المغرب يعد من البلدان الرائدة في استقبال التحويلات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبلغت هذه التحويلات حوالي 122 مليار درهم سنة 2025 (ما يقارب 13 مليار دولار)، وهو ما يمثل نحو 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأكد المتدخلون أن هذه التدفقات تعد مصدرا أساسيا لدخل ملايين الأسر، وتساهم بشكل كبير في الاستقرار الاقتصادي للمملكة، مشيرين إلى أنه ما تزال هناك تحديات بارزة، لا سيما في المناطق القروية، حيث يكون الوصول إلى الخدمات المالية محدودا أكثر، وتبقى العديد من الأسر محرومة منها.

وفي هذا السياق، أوصى المشاركون بضرورة توفير فرص أكبر للشمول المالي والادخار والاستثمار والمشاركة الاقتصادية بين الأسر المتلقية للتحويلات، لا سيما في ظل مواجهة المجتمعات القروية لموجات جفاف متكررة، وندرة المياه، وتزايد تقلبات المناخ.

ونظم هذا اللقاء الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بالتعاون مع سفارة فرنسا لدى المملكة المغربية، وبنك المغرب، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة المغربية.

جدير بالذكر أنه يحتفل باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية في 16 يونيو من كل عام، وقد أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة تقديرا لمساهمة العمال المهاجرين والجاليات في التنمية المستدامة على الصعيد العالمي. وتقام حملة عام 2026، بدعم من الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع، تحت شعار “التحويلات المالية لتعزيز الصمود القروي وريادة الأعمال وفرص العمل”.