المذكرة السياحية
اختتمت الجمعة بمراكش، أشغال الدورة ال25 للمؤتمر العالمي لجمعية جامعات النسيج “أوتكس 2026” وذلك بعد ثلاثة أيام من التبادل العلمي حول الابتكار في مجال صناعة النسيج التقني والمستدام.
وشكل هذا الحدث الدولي البارز، المنظم بشراكة بين المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة وجمعية جامعات النسيج (أوتكس)، ملتقى حقيقيا للتميز جمع أزيد من 300 باحث و خبير وطلبة باحثين و قادة صناعيين يمثلون 35 بلدا بهدف مناقشة التحولات التكنولوجية ورسم اتجاهات مستقبلية للقطاع .
وأتاح المؤتمر فرصة متميزة لتعزيز الحوار حول التحولات التي يشهدها قطاع النسيج على الصعيد العالمي، وذلك من خلال تبادل المشاركين للتجارب والخبرات والتصورات حول التحديات والفرص في هذا المجال.
كما شكل هذا الحدث فضاء ملائما لتعزيز شبكات التعاون واستكشاف مسارات جديدة للشراكة في مجالي البحث والابتكار في قطاع النسيج، وذلك في سياق يتسم بتسارع التحولات الصناعية والبيئية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الأستاذ بالمدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة، عمر الشرقاوي، على نجاح هذا الحدث المخصص بالأساس لصناعة النسيج التقني والابتكارات المرتبطة بالألياف والألياف النانوية.
وأبرز أهمية النقاشات العلمية التي تناولت قطاعات النسيج التقني، وكذا الإدماج المتزايد للتحديات البيئية في القطاع، موضحا أن المداخلات ركزت على الاقتصاد الدائري والتصميم البيئي وتطوير مواد مستدامة قادرة على التقليص من البصمة الكربونية والتأثيرات البيئية.
وأشار أيضا، إلى الاهتمام المتزايد لقطاع الصناعة بالمنتجات المبتكرة والآمنة والصديقة للبيئة، استجابة للمتطلبات الجديدة للمستهلكين ولتطورات الأسواق الدولية، خاصة فيما يتعلق بالمعايير البيئية وضريبة الكربون.
من جهة أخرى، دعا السيد الشرقاوي إلى تعزيز التعاون العلمي والصناعي على الصعيد الدولي، منوها بفرص الشراكة الجديدة وتطوير مشاريع مشتركة، مع الإشادة بمستوى التنظيم الجيد لهذا الحدث.
وتناولت الجلسات العلمية والنقاشات أبرز التحديات التي تواجه الصناعة، من خلال محاور من بينها “المواد المبتكرة والمنسوجات الذكية والوظيفية”، و”الإنتاج المستدام والاقتصاد الدائري في قطاع النسيج”، و”تطورات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء المطبقة على عمليات النسيج والبحث العملياتي”، إلى جانب “التطبيقات الخاصة المتعلقة بالمنسوجات الطبية والتقنية والمواد المركبة”.
ويعكس احتضان مراكش لهذه الدورة مكانة المغرب كفاعل رائد ومركز استراتيجي في مجالات الابتكار والبحث التطبيقي والتحول الصناعي على الصعيدين القاري والدولي.


























































