الرباط: التأكيد على أهمية جعل الاستثمار في الطفولة ضمن أولويات قمة مجموعة السبع المقبلة

المذكرة السياحية

أكد مشاركون في جلسة نقاش رفيعة المستوى، نظمت، اليوم الجمعة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، في إطار الاجتماع الربيعي لنسخة سنة 2026 من منتدى باريس للسلام، على أهمية جعل الاستثمار في الطفولة ضمن الأولويات العالمية لقمة مجموعة السبع المقبلة المزمع تنظيمها في إيفيان.

وشدد المتدخلون على ضرورة إعادة التفكير في الاستثمار في الطفولة في مواجهة الأزمات العالمية، داعين الحكومات إلى إيلاء الأولوية لمشاريع الاستثمار في مجالات التعليم، والصحة، وحماية الطفولة، والتغذية، وحماية الحقوق الأساسية للأطفال عبر العالم، لا سيما في بؤر النزاع.

وجددت المستشارة الرئيسية بالإدارة العامة للشراكات الدولية التابعة للمفوضية الأوروبية، ساندرا بارتيلت، في كلمة بالمناسبة، التأكيد على الالتزام المالي للاتحاد الأوروبي من خلال تعبئة 6 مليارات دولار (نحو 13 في المائة من ميزانيته المتعددة السنوات) لتعزيز التعليم في 80 دولة شريكة، وذلك في إطار الاستراتيجية العالمية “البوابة العالمية”.

وأمام هذا الواقع المقلق المتمثل في كون مليار طفل يعانون من جراء الأزمات والحروب والفقر، أعربت السيدة بارتيلت عن أسفها لكون المساعدة العمومية للتنمية، التي تنظمها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا تخصص سوى 12 في المائة من مواردها لهذه القضية، مشيرة إلى أن كل دولار يتم استثماره اليوم يحقق عائدا اقتصاديا كبيرا يعادل عشرة دولارات في المستقبل.

من جانبها، أكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالمغرب، لورا بيل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه في ظل سياق ماكرو -اقتصادي يتسم بخيارات صعبة، يعد الاستثمار في الطفولة الرافعة الأكثر قوة وتوحيدا للتنمية البشرية، مبرزة أن الصحة، والتعليم، والتغذية، والحماية، والتنمية النفسية والاجتماعي، تشكل دعامة رئيسية للاستقرار العالمي على المدى الطويل.

وسجلت أن قمة مجموعة السبع المقبلة في إيفيان بفرنسا (15-17 يونيو) ينبغي أن تقر التزامات مالية ملموسة لتحويل هذا الإطار إلى واقع، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.

بدورها، دعت الممثلة المقيمة لوكالة التنمية التابعة للاتحاد الإفريقي، أسماء بورداية، إلى تضافر الجهود لتجاوز التشتت الحالي للمبادرات والميزانيات، مذكرة بالافتتاح التاريخي لأول مكتب تمثيلي للوكالة في المغرب.

وأبرزت أن افتتاح هذا المقر قد تم بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والجهود المتواصلة للدبلوماسية المغربية، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي ورائد إقليمي في مجال السياسة الخارجية.

يذكر أن الاجتماع الربيعي لنسخة 2026 لمنتدى باريس للسلام ينظم بشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وبدعم من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تحت شعار “انتقالات مرنة”، حيث يجمع قادة سياسيين، ومسؤولين في منظمات دولية، وخبراء، ومستثمرين، وفاعلين من المجتمع المدني، وذلك من أجل تحديد الأولويات الناشئة، وهيكلة تحالفات الفاعلين، وصياغة حلول ملموسة للاستجابة للتحديات العالمية.