المذكرة السياحية
تم الإعلان بتاونات عن سلسلة من الإجراءات والتدابير الوقائية للتصدي لحرائق الغابات بالإقليم برسم موسم 2026 ، وحماية الثروة الغابوية.
جاء ذلك ضمن اجتماع المجلس الإقليمي للغابات بتاونات برسم الدورة الربيعية لسنة 2026 الذي ترأسه، الخميس، عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، بحضور رؤساء المصالح الأمنية الإقليمية ورؤساء الجماعات الترابية الغابوية وممثلي السلطات المحلية والمصالح الخارجية الإقليمية المعنية والجمعيات والتعاونيات المهتمة بالمجال الغابوي.
وتشمل هذه التدابير، على الخصوص، صيانة ما يفوق 23 كلم من مصدات النار وإصلاح 5 نقط ماء و 1,9 كلم من المسالك الغابوية وصيانة 4 وحدات من سيارات التدخل الأولي وتعيين 35 حارسا غابويا.
كما يتعلق الأمر بتنقية جنبات الطرقات والمساحات الفارغة وخاصة بالوسط الحضري من الأعشاب، واقتناء المعدات اليدوية لإخماد الحرائق من طرف الجماعات الترابية وصيانة فواهات الماء وأدوات التدخل لإخماد الحرائق.
ومن ضمن التدابير أيضا تهيئة المسالك الغابوية ونقط الماء وتوفير وصيانة آليات إطفاء الحرائق وتعزيز نقط المراقبة بحراس غابويين خصوصا على مستوى المواقع التي تعرف اندلاع الحرائق كل سنة، مع منع إقامة مطارح للنفايات والمخلفات المنزلية التي تحتوي على مواد قابلة للاحتراق وسط المجال الغابوي أو بمحاذاة الغابات، وتتبع ومراقبة مرتفقي الغابات من أجل النزهة والتخييم وتحسيسهم بتجنب أسباب الحريق.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، أن التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي عرفها الإقليم مؤخرا شكلت عاملا مساعدا على نمو الغطاء النباتي الكثيف الذي يعد من بين العوامل التي تتسبب في اندلاع الحرائق وتدمير الثروة الغابوية والحقول الزراعية، مهيبا بضرورة تدخل جميع الأطراف المعنية قصد حمايتها من الإتلاف.
وشدد المسؤول الترابي على ضرورة وضع استراتيجية عمل واضحة تروم حماية الثروة الغابوية وإدماجها في مخططات التنمية المستدامة بالإقليم، بالنظر لدورها الهام في تنشيط الدورة الاقتصادية وتنمية الموارد المالية للجماعات الترابية الغابوية، وأهميتها في المحافظة على التوازنات البيئية والإيكولوجية ومكافحة عوامل التعرية والتصحر وحماية السدود من التوحل.
كما أكد أهمية الثورة الغابوية في تشجيع السياحة الجبلية وتحقيق التنمية المحلية التي تعتبر أساس استقرار السكان وخلق الثروة بالعالم القروي عن طريق إقامة مشاريع مدرة للدخل.
وسجل السيد الغنامي أن القطاع الغابوي الذي تمثل مساحته نسبة ب 7 في المائة من المساحة الإجمالية بالإقليم يعرف تراجعا مستمرا بفعل الترامي والحرائق والاجتثاث من طرف الساكنة المجاورة، والرعي الجائر.
من جانبه، أفاد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بتاونات، هشام الشابي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن المديرية سخرت كافة مواردها البشرية واللوجستيكية للمساهمة في الحد من انتشار حرائق الغابات بالإقليم، وذلك تماشيا مع مخططات اللجنة الإقليمية للحد من حرائق الغابات وبرنامج عمل المجلس الإقليمي للغابات.
وأوضح أن تدخلات المديرية تركز بشكل أساسي على المحاور الطرقية التي تخترق الفضاءات الغابوية، عبر تنفيذ برنامج ميداني انطلق منذ أواخر شهر ماي الماضي، ويهدف إلى تنقية جنبات قارعة الطريق من الأعشاب والطفيليات والشجيرات الصغيرة التي نمت بكثافة نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، مما يجعلها عرضة للاشتعال.
وتابع السيد الشابي أنه تم تجنيد آليات لاقتلاع جذور الأعشاب وتنظيف جنبات الطرق في عدة مناطق حيوية، ووضع علامات تشوير تحسيسية بجانب الطرقات لتنبيه مستعملي الطريق والمتنزهين من أخطار الحرائق، ودعوتهم لتجنب أي مسببات قد تؤدي إلى اندلاع النيران في المحيط الغابوي.
بدوره، استعرض القائد الإقليمي للوقاية المدنية، الهبزي ربيع، خطة العمل التي وضعتها مصالح الوقاية المدنية للتدخل لمكافحة الحرائق برسم فصل الصيف 2026، وتمركز حرائق الغابات بالإقليم وكذا الإطار القانوني المنظم لحماية الملك الغابوي من الحرائق، فضلا عن معطيات تهم حرائق الغابات المسجلة خلال سنة 2025 وكذا الفترة ما بين 2015 و 2025.
ومن جانبه، أشار ممثل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، زياد لؤي، في عرض حول “تطور حرائق الغابات برسم الفترة الممتدة ما بين 2012 و 2025 “إلى أن أكبر عدد من الحرائق سجل سنة 2022 ب 26 حريقا أتى على مساحة 300 هكتار.
وأضاف أنه تم تسجيل 11 حريقا سنة 2025، مشيرا أن المساحة المحروقة عرفت تراجعا ملموسا حيث لم تتعد 2,87 هكتار خلال السنة المذكورة.


























































