المذكرة السياحية
سلطت تظاهرة “أقسام الماء 2026″، المخصصة لدور الهندسة المدنية في الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها، يوم الخميس بفاس، الضوء على مساهمة مهن البناء والأشغال العمومية في تعبئة الرصيد المائي وتدبيره وتثمينه بشكل مستدام.
وشكل هذا اليوم الافتتاحي، المنظم بشكل مشترك بين وكالة الحوض المائي لسبو ومعهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس، مناسبة لإبراز مساهمة مهن البناء والأشغال العمومية في إنجاز وصيانة البنيات التحتية المائية، في سياق يتسم بتداعيات التغير المناخي وتوالي فترات الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية ومدير معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس، محمد محبوب، أهمية التحسيس والتكوين وإشراك الشباب في الاستجابة الجماعية للتحديات المرتبطة بالماء، في ظل التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي وتوالي سنوات الجفاف وتفاقم الضغط على الموارد المائية.
وأكد أن المغرب انخرط، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياسة طموحة تروم تعزيز أمنه المائي، وذلك من خلال بناء السدود، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والربط بين الأحواض المائية، وتحسين شبكات التوزيع.
وأضاف أنه في إطار هذه الدينامية الوطنية، يحتل قطاع البناء والأشغال العمومية مكانة استراتيجية، مبرزا أن مقاولات القطاع تساهم بشكل مباشر في إنجاز وصيانة البنيات التحتية المائية الضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، سواء تعلق الأمر بالسدود أو محطات المعالجة أو شبكات التزويد بالماء الصالح للشرب أو أنظمة التطهير السائل أو منشآت الحماية من الفيضانات أو محطات تحلية مياه البحر.
واعتبر، في المقابل، أن مسؤولية القطاع لا تقتصر على تشييد المنشآت فحسب، بل تشمل أيضا تشجيع الممارسات الأكثر استدامة في تصميم المشاريع وإنجازها، وتحفيز الابتكار، وترشيد استغلال الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، أوضح السيد محبوب أن مهمة معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس تتمثل في تكوين تقنيين ومهنيين قادرين على الاستجابة لحاجيات القطاع، مع إدماج المتطلبات البيئية التي أصبحت اليوم تشكل عنصرا أساسيا في مهن البناء والأشغال العمومية.
كما تميز هذا اليوم الافتتاحي بتوقيع اتفاقية شراكة بين معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية ووكالة الحوض المائي لسبو، تروم تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجالات التكوين والتحسيس ونشر الممارسات الفضلى المرتبطة بالتدبير المستدام للمياه.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد المدير العام لوكالة الحوض المائي لسبو، خالد الغماري، بأن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعزيز ملاءمة التكوين المُقدم داخل المعهد مع متطلبات سوق الشغل، لاسيما في مهن البناء والأشغال العمومية المرتبطة بالبنيات التحتية المائية.
من جانبه، أكد رئيس لجنة التشغيل والتكوين والعلاقات الاجتماعية بالفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية، توفيق الشرادي، أن هذه الشراكة ستسهم في تطوير التبادل والتعاون بين المعهد والوكالة، خاصة في ما يتعلق باستقبال المتدربين وتقريب الشباب في طور التكوين من الواقع المهني للقطاع.
وأضاف أن هذا التعاون سيمكن المتدربين أيضا من الإحاطة بشكل أفضل بالتحديات المرتبطة بالحفاظ على الموارد المائية في مهن البناء والأشغال العمومية، مع تشجيع عرض المشاريع والابتكارات المرتبطة بالبناء المستدام.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 8 يونيو الجاري، أنشطة تربوية وتحسيسية، وعروضا للمشاريع، ومداخلات علمية، فضلا عن زيارة ميدانية لمنشآت مائية، بهدف تمكين المتدربين من الاطلاع عن قرب على التحديات الملموسة المرتبطة بالتدبير المستدام للموارد المائية.


























































