المذكرة السياحية
تحتفي الدورة الخامسة لقمة “الأفريقانية” التي انطلفت أشغالها اليوم الجمعة بالرباط، بحضور دبلوماسيين وفاعلين جمعويين أفارقة، بالريادة النسائية بالقارة.
ويعرف هذا اللقاء الدولي، المنظم بمبادرة من (مؤسسة جائزة الأفريقانية)، مشاركة شخصيات أكاديمية واقتصادية وإعلامية من المغرب، وموريتانيا، والسنغال، والنيجر، ومالي، وغينيا، وغينيا بيساو، وبوركينا فاسو، وطوغو، وجمهورية إفريقيا الوسطى، والكونغو، والغابون، والكاميرون، وتشاد، وبوروندي، بالإضافة إلى فرنسا وإيطاليا.
وفي كلمة خلال افتتاح هذه الدورة، شدد رئيس مؤسسة جائزة الأفريقانية، نصر الله بلخياط، على أهمية موضوع الريادة النسائية، بالنظر إلى أن 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي تحققه النساء، معربا عن أمله في أن تشهد العشرية المقبلة بروز “إفريقيا تثق فيها كل فتاة بشكل كامل في مكانتها داخل المجتمع وفي العالم”.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس المؤسسة عن قناعته بأن إفريقيا، التي تعد القارة الأكثر شبابا في العالم من الناحية الديموغرافية وواحدة من أغنى القارات بمواردها البشرية والطبيعية، تملك كل المؤهلات للعب دور ريادي على الساحة الدولية.
من جانبه، أبرز مصطفى بلخياط، المشارك في تأسيس المؤسسة وبطل العالم في الذكاء الاصطناعي المطبق في مجال التداول، أن النساء، بفضل قدرتهن على خلق التآزر والعمل الجماعي في مواجهة التحديات المشتركة، يمتلكن إمكانات هائلة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى في القارة، لا سيما في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والابتكار.
من جانبها، أكدت مديرة قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، رماتا ألمامي مباي، أن مستقبل إفريقيا لن يتحقق بشكل كامل دون الاعتراف بريادة النساء الإفريقيات وتثمينها وتعزيزها.
وأبرزت السيدة ألمامي مباي أن تاريخ القارة يشهد على الدور المحوري الذي اضطلعت به النساء في ممارسة السلطة والتنظيم الاجتماعي ونقل المعرفة والوساطة في النزاعات والحفاظ على القيم الجماعية وبناء السلام.
من جهته، أكد نائب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الدبلوماسية الإفريقية، محمد حميدوش، الذي يشغل أيضا منصب القنصل الفخري للرأس الأخضر بالمغرب، أن مسار النهوض بالمرأة المغربية شهد في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقدما كبيرا باعتباره بعدا أساسيا في المشروع المجتمعي والتحديث المؤسساتي والتنمية البشرية بالمملكة.
وأضاف أن الأفريقانية ليست مجرد شعار، وإنما أصبحت تتجسد في السياسات المغربية الملموسة للتعاون جنوب-جنوب، ولاسيما من خلال معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات والوكالة المغربية للتعاون الدولي.
ومن جانبها، اعتبرت الرئيسة المديرة العامة لمجموعة “ديانا هولدينغ”، غيثة ماريا زنيبر، ضيفة شرف هذه الدورة، أن إفريقيا لم تفتقر يوما إلى المواهب أو الموارد. وأكدت أن “الريادة النسائية الإفريقية التي نتحدث عنها اليوم ليست رمزية، بل استراتيجية”، مشيرة إلى أنه تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، جعل المغرب من التنمية البشرية والتعاون جنوب-جنوب والتقارب الإفريقي أولويات مهيكلة.
ويتضمن برنامج الدورة الخامسة من قمة الأفريقانية، التي تتواصل أشغالها إلى غاية 7 يونيو الجاري، ندوات موضوعاتية حول “الكلمة للرائدات الإفريقيات”، و”الريادة الإفريقية”، و”الريادة النسائية والسلام في إفريقيا”.


























































