فاس: معرض غامر يحتفي بالمعلمين الحرفيين

المذكرة السياحية

تم، مساء الأربعاء، افتتاح معرض غامر بعنوان “ساحة الصناعة التقليدية”، يحتفي بمهارة وإتقان المعلمين الحرفيين بمدينة فاس، وذلك برواق دار الباشا التازي.

ويقترح هذا الحدث، المنظم إلى غاية 8 يونيو الجاري تزامنا مع فعاليات الدورة الـ29 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة (4–7 يونيو)، المنعقد تحت شعار “فاس والمعلمين، حُماة الصنعة والتراث”، على الزوار وساكنة المدينة سفرا في ثنايا الممارسات الحرفية بالجهة، المتجذرة في التاريخ والتي تعرف تجديداً مستمراً.

ويجمع المسار السينوغرافي بين مواد إثنوغرافية وصور فوتوغرافية وتركيبات صوتية، ومقاطع فيديو. كما تم إغناء هذا العرض بأدوات عمل أصلية أعارها مهنيون، من أجل تمكين الجمهور من فهم أفضل لتقنيات إنتاج هذه الحرف.

وفي كلمة خلال حفل افتتاح هذا المعرض، الذي يأتي ثمرة شراكة بين المعهد الفرنسي بفاس وجمعية فاس-سايس وهيئة Culture Vultures ، أكدت القنصل العامة لفرنسا بفاس والمديرة المنتدبة للمعهد الفرنسي، كارين فويلر فيالون ، أن هذه الشراكة الثلاثية تعكس الإرادة في مواكبة الأحداث الثقافية التي تعرفها المدينة.

وأوضحت أن إبراز الصناعة التقليدية المغربية يندرج ضمن التفكير الذي أطلقه المهرجان حول نقل المهارات الحرفية العريقة والحفاظ على التراث اللامادي.

من جهته، أبرز رئيس لجنة الإعلام والتواصل بجمعية فاس-سايس، يونس سعد العلمي، التقاطع الموضوعاتي بين البرمجة الموسيقية والمعرض، مشيرا إلى أن هذا الفضاء المشترك يتيح توثيق مختلف الحرف التقليدية، بما في ذلك صناعة الجلد، والفخار، والنجارة الفنية، والحدادة الفنية.

كما أن احتضان هذا المعرض بمقر جمعية فاس-سايس يتيح، من جهة أخرى، للزوار فرصة إعادة اكتشاف رواق دار الباشا التازي التي استفادت من عملية تأهيل شاملة.

ويستند هذا المعرض، المنجز تحت إشراف الفنانة التشكيلية جيسيكا ستيفنز ، مديرة هيئة Culture Vultures ، إلى عمل ميداني متواصل انطلق منذ حوالي عشرين سنة.

ووفقا لها، فإن المقاربة المعتمدة تتجاوز المجال الحضري لمدينة فاس لتشمل مبدعين من مختلف أقاليم الجهة، بما فيها تاونات، وكيكو، وصفرو. كما تعتمد هذه المقاربة على جمع روايات مباشرة ومُسجلة لإبراز الواقع اليومي لمختلف الحرفيين.

ومن خلال هذا المعرض، يسعى المنظمون إلى تسهيل الولوج إلى الممارسات الحرفية غير المعروفة، وإثارة تفكير الجمهور حول علاقته الخاصة بالتقاليد المتجذرة في المنطقة. كما يُدعى الزوار إلى استكشاف هذه العروض طيلة فترة مهرجان الموسيقى الروحية، بما يعزز استمرار الصلة بين الإبداع المعاصر ومنظومات المعارف المحلية.