الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب:المعهد الوطني للبحث الزراعي يبرم ثلاث اتفاقيات استراتيجية

المذكرة السياحية

وقع المعهد الوطني للبحث الزراعي، أمس الخميس بمكناس، ثلاث اتفاقيات إطار للشراكة مع فاعلين وطنيين، تهم النهوض بفلاحة مستدامة وحافظة، وكذا تعزيز نشر تقنيات الزرع المباشر.

وتطمح هذه الشراكات، التي تم توقيعها على هامش الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، إلى التحول التدريجي نحو تقليل حرث التربة، والحفاظ على غطاء نباتي دائم، وتعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، فضلا عن تحسين الإنتاجية.

ووقعت الاتفاقية الأولى بالأحرف الأولى مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، ورئيس الجمعية المغربية للزراعة الحافظة، بهدف إرساء إطار ينظم التعاون بين الطرفين، من أجل تعزيز واعتماد ونشر ممارسات الفلاحة الحافظة في المغرب.

ومن خلال هذه الاتفاقية، يلتزم المعهد الوطني للبحث الزراعي والجمعية المغربية للفلاحة الحافظة بتشجيع ممارسات الفلاحة الحافظة بشكل فعال، وإحداث حقول نموذجية في مختلف المناطق الفلاحية – الإيكولوجية بالمملكة، وتعزيز قدرات الفلاحين والتقنيين عبر تكوينات ومبادرات تحسيسية، فضلا عن تيسير الشراكات ومشاريع التعاون، وتصميم وتقديم مشاريع علمية وتقنية بشكل مشترك.

وأكدت السيدة الغوتي، في كلمة بالمناسبة، أن المعهد الوطني للبحث الزراعي أبرم، في إطار انفتاحه على الفاعلين السوسيو -مهنيين، اتفاقيات استراتيجية جديدة مخصصة لنشر تقنية الزرع المباشر، مذكرة بأن هذا البرنامج يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للمغرب، لأنه يشكل رافعة أساسية للصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

وأضافت أن تقنية الزرع المباشر المعتمدة حاليا على مساحة تفوق 200 ألف هكتار، تندرج ضمن الهدف الوطني الرامي إلى بلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030.

كما أشادت بالتزام المنتجين، الذي تحفزه الإنتاجية العالية لهذه التقنية ومردوديتها، خاصة في فترات الجفاف.

من جانبه، أكد نائب رئيس الجمعية المغربية للزراعة الحافظة، جليل الداودي، أن توقيع هذه الاتفاقية مع المعهد الوطني للبحث الزراعي يمثل مرحلة مهمة بالنسبة لمستقبل الزراعات الكبرى بالمغرب، مذكرا بالدور التاريخي والمحوري للجمعية في تطوير تقنية الزرع المباشر على الصعيد الوطني.

وأكد السيد الداودي أن هذا التحالف بين البحث العلمي والجمعيات التي تشتغل في الميدان ضروري لضمان فلاحة أكثر قدرة على الصمود وأداء أفضل في مواجهة التحديات المناخية الراهنة.

وتم التوقيع على الاتفاقية الثانية من طرف السيدة الغوتي ورئيس جمعية الفلاحة، البيئة والتنمية من أجل المستقبل، محمد المريد، بهدف النهوض بفلاحة مستدامة وتعزيز صمود المنظومات الفلاحية في المغرب.

وفي إطار هذه الشراكة، سيعبئ المعهد الوطني للبحث الزراعي خبرته العلمية والتقنية في مجال البحث الزراعي والتدبير المستدام لمنظومات إنتاج ونقل التكنولوجيا. ومن جهتها، ستساهم الجمعية بتجربتها الميدانية وشبكة الفلاحين لديها وخبرتها في مجال المواكبة والتحسيس، وستضطلع بدور محوري في الترويج للممارسات الفلاحية الجيدة وتثمين نتائج أبحاث المعهد.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد المريد أن توقيع هذه الشراكة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي، وهو مؤسسة عريقة في خدمة الفلاحة المغربية، يمثل مرحلة حاسمة في نشر الفلاحة الحافظة.

وأضاف أن هذا التعاون أساسي لتنزيل الطموح الوطني المتمثل في بلوغ مليون هكتار من الزرع المباشر في أفق 2030.

وأوضح السيد المريد أن هذه التكنولوجيا تحمل أملا حقيقيا للفلاحين المغاربة، من خلال تقديم استجابة عملية لتحديات التغيرات المناخية والجفاف والإجهاد المائي.

ووقعت السيدة الغوتي كذلك اتفاقية شراكة ثالثة مع شركة (GGAGRI)، تهدف إلى تعزيز نشر تكنولوجيا الزرع المباشر والنهوض بمنظومات إنتاج فلاحية أكثر صمودا.

وتتوخى هذه الاتفاقية تعزيز مكتسبات التعاونات السابقة، خاصة عبر تطوير “مختبر حي” (Living Lab) في سهل عبدة (إقليم آسفي).

وفي هذا الإطار، يلتزم الطرفان بتنفيذ برامج مشتركة في مجالات البحث والتطوير وإجراء تجارب حول تقنية الزرع المباشر، وتنزيل منظومات فلاحية مبتكرة ملائمة للظروف المناخية والزراعية المحلية، وتنظيم عروض ميدانية وزيارات لفائدة الفلاحين والفاعلين في القطاع، وكذا الترويج لنتائج هذه الشراكة وتثمينها لدى المهنيين.