توقيع عدة اتفاقيات بين جامعة ابن زهر وشركائها الأكاديميين و المؤسساتيين والاقتصاديين بالسمارة

المذكرة السياحية

جرى يوم الثلاثاء بالكلية متعددة التخصصات بالسمارة توقيع عدة اتفاقيات إطار بين جامعة ابن زهر بأكادير وشركائها الأكاديميين والمؤسساتيين والاقتصاديين.

وتعكس هذه الاتفاقيات، التي وقعها رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، والشركاء المعنيين، التزام الجامعة بالانفتاح على محيطها الأكاديمي والاقتصادي، إلى جانب كونها تشكل حافزا لتطوير نظام التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

ومن خلال هذه المقاربة التشاركية، تسعى الجامعة إلى تعزيز جودة التكوين، والرفع من مردودية البحث العلمي، وتيسير إدماج الخريجين في سوق الشغل، فضلا عن الإسهام في تحقيق تنمية مستدامة على المستويين الجهوي والوطني.

وتشمل هذه الاتفاقيات التعاون الأكاديمي والعلمي، وتعزيز البحث والابتكار، وتقوية الكفاءات، ودعم ريادة الأعمال والاستثمار، بالإضافة إلى مجالات أخرى ترتبط بالثقافة والفنون والإعلام والبيئة والصحة الرقمية.

وهكذا، تم توقيع اتفاقية بين رئيس جامعة ابن زهر ومدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، عبد الصمد مطيع، بهدف خلق فرص التعاون بين الفضاء الأكاديمي الجامعي والقطاع المتخصص في السمعي البصري، والسينما والألعاب الإلكترونية.

كما تم توقيع اتفاقية مع مدير المعهد العالي للدراسات البحرية بالدار البيضاء، محمد بريويك، بهدف وضع إطار لتطوير التعاون الأكاديمي والعلمي في مجال الدراسات والأنشطة البحرية.

وبهدف تطوير التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات في مجال الاعلام والبحث العلمي تم أيضا توقيع اتفاقية مع مدير مدرسة علوم المعلومات بالرباط، صلاح الدين بهجي.

وبذات المناسبة، جرى أيضا توقيع اتفاقية مع رئيس الجمعية المغربية للصحة الرقمية، وجيه غالم، وذلك قصد تعزيز مجال الصحة الرقمية وتشجيع الابتكار التكنولوجي.

والى جانب ذلك، تم توقيع اتفاقيات أخرى مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، تهم تبادل الخبرات وتطوير البحث التربوي، وتحسين جودة المنظومة التعليمية على المستوى الجهوي، ومع المركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، تروم دعم ريادة الأعمال وتحفيز الاستثمار، عبر مواكبة حاملي المشاريع وتعزيز المبادرات الاقتصادية.

ومن بين هذه الاتفاقيات، التي تم توقيعها، أيضا، هناك اتفاقية مع المديرية الجهوية للبيئة، تهدف إلى إرساء شراكة لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وتسهيل الولوج الى المعلومات البيئية، واتفاقية أخرى مع المديرية الجهوية للوكالة الوطنية لانعاش التشغيل والكفاءات، وتسهم هذه الاتفاقية في تعزيز ادماج الخريجين في سوق الشغل، وتنمية الكفاءات والموارد البشرية.

وبهذه المناسبة، أكد عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، أن هذه الاتفاقيات تتجاوز مجرد الإجراءات الشكلية، فهي تؤسس لرؤية متكاملة قوامها ربط الجامعة بمحيطها السوسيو-اقتصادي، وتوجيه البحث العلمي نحو القضايا التنموية ذات الأولوية، وجعل التكوين رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.

وأبرز بوتوميلات أن تنوع الشركاء، بين فاعلين مهنيين، ومؤسسات ثقافية، وهيئات متخصصة في مجالات التحول الرقمي والصحي، يعكس وعيا جماعيا بأهمية الانفتاح، ويجسد إرادة مشتركة لتكريس الالتقائية، وبناء جسور التعاون بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات الواقع، مشيرا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الكلية متعددة التخصصات بالسمارة كفضاء لإنتاج الكفاءات وكمختبر للابتكار الترابي.

وأضاف أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار التنزيل العملي للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء نموذج تنموي جديد، يركز على الرأسمال البشري، مبرزا أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه الشراكات إلى مشاريع ملموسة قابلة للتنفيذ، وبرامج ذات أثر مباشر على تحسين جودة التكوين، وتعزيز قابلية تشغيل الشباب، وتقوية جاذبية الإقليم كفضاء للعلم والاستثمار.

من جانبه، أشار رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، إلى أن هذه الاتفاقيات تندرج في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين، وتطوير عرض تكويني ملائم، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد حمينة أن الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي يشكل رهانا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة المجالية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب من أجل الإبداع والتميز، مشددا على التزام الجامعة بترسيخ نموذج لجامعة حديثة ومبتكرة ومنفتحة، ومندمجة في محيطها، وقادرة على الاستجابة لمتطلبات الحاضر واستشراف تحديات المستقبل.

وبهذه المناسبة، جرى تقديم مجموعة من الإصدارات والبحوث العلمية من قبل عدد من الأساتذة والباحثين.

ويعكس هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار “السمارة: ملتقى روحي وتاريخي وبوابة للمستقبل”، والذي حضره عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، التزاما مشتركا بتبادل الخبرات وتنسيق الجهود، مما يعزز مكانة الجامعة كشريك فاعل ومؤثر في بيئتها، ومساهم في الدفع بعجلة التنمية، وخاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.