أمسية رمضانية احتفاء بفن الملحون والمديح النبوي بأزمور

المذكرة السياحية

احتضنت “دار الملحون” بمدينة أزمور، مساء أمس الثلاثاء، أمسية فنية تحت شعار “المديح والسماع في حضرة الملحون”، جمعت بين الصفاء الروحي والاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي الأصيل.

وتأتي هذه التظاهرة، التي تنظمها الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة، في إطار فعاليات الأنشطة الثقافية الرمضانية المسطرة من طرف الجمعية لإحياء الليالي الأخيرة من الشهر الفضيل.

وشكلت هذه الأمسية مناسبة لإبراز التمازج الفني بين فن الملحون والمديح النبوي، وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة أزمور كحاضرة تاريخية تضطلع بدور محوري في صون الذاكرة الفنية للمملكة.

وتميزت هذه الأمسية بمشاركة “جمعية أحمد بنرقية لفن الملحون بأزمور” و”جمعية الهنتاتي من الجديدة”، اللتان قدمتا وصلات إنشادية عكست التلاحم بين الطرب الأندلسي وفن الملحون، في أجواء مطبوعة بالخشوع والصفاء التي تميز العشر الأواخر من رمضان.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة، عبد اللطيف البيدوري، أن تنظيم هذه الليلة يندرج في إطار الدينامية الثقافية التي يشهدها الإقليم، مشيرا إلى أن اختيار “دار الملحون” لاحتضان هذا النشاط يعكس الرغبة في تفعيل هذا الصرح الثقافي الذي تم تجهيزه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأضاف السيد البيدوري أن هذه الليلة الروحية، تهدف أساسا إلى تربية الناشئة على الذوق الموسيقي الراقي والحفاظ على هذا الموروث الذي أضحى تراثا إنسانيا وثقافيا عالميا.

من جانبه، أبرز رئيس جمعية الهنتاتي لتنمية التراث الأندلسي وفن الملحون، رشيد الهنتاتي، أن هذه الأمسية الفنية شكلت مناسبة لإبراز غنى ريبرتوار الملحون المغربي، حيث استهلت الحفلة بقصيدة “تصنيف الملحون” التي تبرز تعدد أغراض هذا الفن، تلتها قصائد في مدح خير البرية مثل “البراقية” وقصائد الابتثال كـ “الرجا في الله”.

وعرفت التظاهرة حضور جمهور غفير من ساكنة مدينة أزمور، مما كرس نجاح هذا اللقاء في ربط الصلة بين الموروث الروحي والساكنة المحلية، وإغناء المشهد الثقافي بالمدينة.