دار الطالبة بتنغيرفضاء حي ودافئ لفائدة الفتيات بالعالم القروي

المذكرة السياحية

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تنغير، منذ إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، بذل جهود مكثفة من أجل تحسين ظروف عيش النساء بصفة عامة والنساء بالعالم القروي على وجه الخصوص.

وتجسد دار الطالبة بتنغير الانخراط الفعلي للمبادرة في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، لاسيما بالوسط القروي، والنهوض بجودة التعلمات لدى التلميذات المنحدرات من أوساط اجتماعية هشة.

وتوفر هذه البنية ذات البعد الاجتماعي القوي، إلى جانب خدمات الإيواء والإطعام، مواكبة اجتماعية وتربوية تروم دعم التلميذات المنحدرات من أسر بعيدة عن المؤسسات التعليمية، مع توفير ظروف ملائمة للنجاح الدراسي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس الجمعية الخيرية المكلفة بتسيير دار الطالبة بتنغير، عبد الحكيم الصديقي، إن الطاقة الاستيعابية لهذه البنية الاجتماعية تبلغ 104 سريرا، تمت تهيئتها لفائدة فتيات ينحدرن من عدة جماعات قروية تابعة لإقليم تنغير.

وأضاف أن هذه المؤسسة الاجتماعية توفر للمستفيدات، إلى جانب خدمات الإيواء والإطعام والتتبع التربوي، أنشطة موازية تشمل ورشات للمسرح والفنون التشكيلية والرسم، مشيرا إلى أن هذا المشروع ذي الأثر الاجتماعي والتربوي القوي يصدر بانتظام “مجلة دار الطالبة” التي تتضمن مجموعة من الأعمال الأدبية والمساهمات العلمية للمقيمات.

وأشار أيضا إلى أن السير الجيد لهذه المؤسسة يتم بفضل الجهود المتواصلة لشركائها المتمثلين في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة التعاون الوطني.

ومن جانبها، أوضحت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تنغير، سلمى الساهل، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالاقليم، وفي إطار البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، قامت بإطلاق أزيد من 150 مشروعا ونشاطا يهم تعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.

وأفادت المسؤولة بأنه تم، برسم سنة 2025، إنجاز 27 مشروعا ونشاطا، همت على الخصوص تدبير وتجهيز وإعادة تأهيل 19 دارا للطالب والطالبة، بما يضمن ظروف عيش أفضل للمستفيدين المنحدرين من العالم القروي.

وأكدت أن المقيمات يستفدن أيضا من دروس الدعم المدرسي عن بعد عبر منصات رقمية، بالنظر إلى آثارها الإيجابية في الحد من الفوارق التعليمية وتنمية القدرات المعرفية للتلميذات وتعزيز تفتحهن.

ومن جهتهن، أبرزت عدة مستفيدات، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، الأثر الإيجابي الكبير لهذا الفضاء الحي والدافئ في محاربة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات، معربات عن ارتياحهن الكبير للخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة الاجتماعية.