مواعيد الفلسفة بالرباط تسلط الضوء على الفكر النقدي والمشاعر الإنسانية

المذكرة السياحية

نظم، اليوم الجمعة بكلية العلوم التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، لقاء فلسفي خصص للفكر النقدي وتبادل المعرفة حول المشاعر والعواطف الإنسانية التي تشكل نسيج الحياة الجمعية، بمشاركة مجموعة من الفلاسفة والمثقفين والفنانين.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمه المعهد الفرنسي بالمغرب، في إطار الدورة الـ 11 من “مواعيد الفلسفة”، حول موضوع “تضارب المشاعر: إلى أين يسير العالم؟” مناسبة لاستكشاف مكانة العواطف في المجتمعات التي أعاد رسم معالمها الصراع المتزايد. كما يدعو إلى التأمل في المشاعر الإنسانية وفهم كيفية تشكيلها للعلاقة بالعالم، فضلا عن طرح أسئلة حول سبل تحقيق الفرح وتوطيد الروابط الإنسانية وسبل الإصلاح.

واعتبرت المديرة العامة للمعهد الفرنسي بالمغرب، أنييس أومروزيان، أن هذه الفعالية تنطلق من فكرة مفادها أن الفلسفة شأن يخص الجميع، مبرزة أن هذه اللقاءات موجهة إلى جميع العقول التي يحفزها الفضول نحو التساؤل والنقاش، وتسعى إلى صقل الفكر النقدي حول القضايا التي تشغل المجتمعات.

وأضافت أن العديد من المحاضرات خصصت للفيلسوف العربي المسلم، ابن رشد، بهدف تحفيز التفكير حول إرث الحوار الذي دعا إليه هذا الفيلسوف.

من جانبه، أكد مندوب هذه الدورة من “لقاءات الفلسفة”، إدريس كسيكس، أن الطموح الأساسي للفلاسفة هو ضمان حرية الفكر، مذكرا بأن غاية الفلسفة تكمن في طرح الأسئلة وتشجيع الناس على التفكير النقدي.

وبحسب السيد كسيكس، تشكل الفلسفة وسيلة جوهرية لتحليل العالم، تمكن الأفراد من تطوير قدرتهم على التأمل، وهو أمر أساسي للتحكم في انفعالاتهم.

ويهدف هذا الحدث المواطن والثقافي إلى إعادة الفكر الفلسفي إلى قلب النقاشات العمومية، من خلال تقديم سلسلة من المحاضرات، والحوارات، والقراءات، التي تسعى إلى إخراج الفلسفة من الأوساط الأكاديمية وإعادتها إلى قلب الفضاء العام.

وتتضمن هذه النسخة، التي تقام في أربع مدن مغربية، برنامجا خاصا بالذكرى الـ 900 لميلاد ابن رشد، الشخصية البارزة في الحوار بين المنهج العقلاني والحدس.