المذكرة السياحية
نظمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مساء أمس الأربعاء على مستوى عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، حملة للتكفل بالأشخاص بدون مأوى، وذلك لحمايتهم من تداعيات موجة البرد القارس.
وتندرج هذه العملية في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتعلقة بتعزيز الحماية الاجتماعية. كما تأتي هذه الحملة في سياق متسم باضطرابات جوية مرتبطة بتساقطات مطرية مهمة وانخفاض قوي لدرجات الحرارة.
وتتجسد هذه التعبئة، التي تندرج أيضا ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة البرنامج المتعلق بـ”مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، من خلال تنظيم جولات ليلية، لرصد الأشخاص في وضعية تشرد والتكفل بهم.
ويتم تنظيم هذه الحملات بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، وعمالة مقاطعة الحي الحسني، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمصالح الأمنية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، وبمشاركة وحدة الإسعاف الاجتماعي المتنقل “Samu Social Casablanca”.
وفي هذا الإطار، تمت تعبئة فريق عمل يتكون من أطر محلية وجهوية وتوفير وسائل لوجستية تشمل سيارة مجهزة، ومجموعة من المساعدات العينية المتمثلة في أفرشة وأغطية ووجبات أكل جاهزة، من أجل ضمان تكفل فوري بالأشخاص المستهدفين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعة الحي الحسني يوسف بلعباس، أن العمالة تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية، خاصة خلال الفترات الليلية، من خلال وحدات الإسعاف المتنقلة، على ضمان سلامة الأشخاص بدون مأوى.
وأكد أن هذه العمليات تُنفذ في إطار الاحترام التام لكرامة الأشخاص المعنيين، الذين ينتمون إلى فئات هشة، وتهدف إلى توجيههم نحو مراكز متخصصة لرعايتهم وإيوائهم.
من جانبه، أوضح المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالحي الحسني، عبد الإله الجامعي، أن هذه الجولة الميدانية تندرج في إطار الحملة التي تم إطلاقها في جميع جهات المملكة، لمواجهة موجة البرد الموسمية التي تشهدها مختلف المناطق بالبلاد.
وأبرز أن حملة هذه السنة تتميز بتعبئة لوجستية على المستوى الجهوي، حيث تم رصد أسطول مكون من حوالي عشر سيارات معدة لهذا الغرض موزعة على المناطق المعنية، مشيرا إلى أن الفرق بالحي الحسني تشتغل بوسائل تم تعبئتها على المستوى الجهوي.
وأضاف السيد الجامعي أنه منذ انطلاق الحملة في يناير الماضي، تم رصد حوالي 30 حالة (24 من الذكور و06 إناث)، وتوجيههم إلى مراطز الإيواء، فيما تم تقديم المساعدات العينية والفورية بعين المكان (أفرشة، أغطية، أغدية وتدخلات طبية أساسية) بالنسبة للأشخاص الذين تعذر إيواؤهم لأسباب شخصية تتعلق بهم.























































