لماذا أصبح المغرب الوجهة المفضلة لصناع السينما العالمية؟

المذكرة السياحية 

تحول المغرب في السنوات الأخيرة إلى قبلة مفضلة لصناع السينما العالمية، بفضل ما يوفره من تنوع طبيعي وجغرافي فريد، وتسهيلات إنتاجية متزايدة، ودعم مؤسساتي ملحوظ للقطاع السينمائي. هذا التوجه يتعزز مرة أخرى من خلال تصوير فيلم سينمائي دولي جديد بعنوان “النسر” بمدينة مراكش ومنطقة أوريكا المجاورة، تحت إشراف المخرج الأمريكي من أصول عراقية فرانك جيلبز.

ويعد الفيلم، الذي يجمع بين ممثلين من المغرب والولايات المتحدة ودول عربية، من بين الإنتاجات متعددة الجنسيات التي تراهن على البعد اللغوي والثقافي المشترك، إذ صورت مشاهده بعدة لغات، من بينها العربية والإنجليزية، في مواقع مختلفة، بما في ذلك المغرب.

وقد شارك في هذا العمل عدد من الأسماء المغربية البارزة، من بينها أنس الباز، منصور بدري، وإيمان مطوف، إلى جانب الممثلة العراقية آيار عزيز والممثل الإيطالي جيانلوكا سكوتو، إضافة إلى ممثلين أمريكيين.

وفي تصريح للصحافة حول سبب اختيار المغرب لتصوير جزء مهم من هذا العمل، قال المخرج فرانك جيلبز: “المغرب يملك كل ما يحتاجه صانعو الأفلام: طبيعة مذهلة ومتنوعة، من الجبال إلى الصحراء، مرورا بالمدن العتيقة التي تحتفظ بسحرها البصري، إلى جانب طواقم محلية محترفة وخبيرة، وأجواء إنتاج آمنة ومنظمة، إنه ببساطة استوديو مفتوح على الهواء الطلق.”

وتعكس هذه الدينامية بوضوح موقع المغرب المتقدم في خارطة التصوير السينمائي الدولي، حيث بات يمثل منصة جاذبة للإنتاجات العالمية، ليس فقط بسبب مناظره الطبيعية المتنوعة، بل أيضا بفضل وجود بنية تحتية متطورة، وفرق تقنية محترفة، وتسهيلات إدارية جعلت التصوير في مدنه الصحراوية والجبلية والساحلية خيارا مفضلا لدى كبرى شركات الإنتاج.

تجارب الممثلين المغاربة مع الإنتاجات الأجنبية، كما هو الحال مع أنس الباز الذي يواصل مسيرته الدولية عبر مشاركته في فيلم “الطريق إلى أورمي”، تكشف حجم الانفتاح الذي بات يطبع السينما الوطنية على العالم، وما تتيحه هذه المشاركات من فرص لاكتساب الخبرات والمهارات، والانخراط في سرديات كونية جديدة.

إن مراكش وأوريكا، وغيرهما من المدن المغربية، أصبحت اليوم علامات مسجلة على خريطة التصوير العالمي، تفتح آفاقاً واسعة للسينما المغربية وللمواهب المحلية لتكون جزءاً من المشهد السينمائي الدولي.