المذكرة السياحية
دعا المشاركون في القمة الأكاديمية الأولى للمياه في الفضاء الناطق بالعربية التي اختتمت أشغالها أمس الأربعاء بمراكش، إلى إنشاء شبكة أكاديمية دائمة ناطقة باللغة العربية للتعاون في مجال المياه.
وأوصى المشاركون في “إعلان مراكش” الذي توج أشغال هذا اللقاء المنظم على مدى ثلاثة أيام، بتعزيز اللغة العربية بوصفها لغة للعلم والتكوين في مجال المياه، لاسيما من خلال مصطلحات موحّدة.
ودعوا إلى تشجيع تنقل الطلبة والأساتذة والباحثين بين الجامعات الناطقة باللغة العربية، وتقاسم المعطيات والمناهج والابتكارات والممارسات الجيدة بين البلدان الناطقة باللغة العربية.
وأكد المشاركون من جهة أخرى، على ضرورة صون ثقافات المياه والمعارف التقليدية وتثمينها، استلهاما من الأساليب المتوارثة عن الأجداد.
كما تضمنت التوصيات، الدعوة إلى إشراك الشباب في التخطيط للمياه على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، وتخصيص مكان للشباب داخل الهيئات التي تدبّر المياه، ولا سيما اللجان المحلية للمياه، لتمكينهم من المشاركة في اتخاذ القرار.
ودعا المشاركون، أيضا، إلى تيسير تقاسم المعطيات المتعلقة بالمياه بين السلطات المكلفة بالمياه والجامعات، وتشجيع البحث التطبيقي الموجّه إلى تحديات المجالات الترابية خاصة التلوث، والمناطق الجافة، وجودة مياه الأنهار.
كما أوصى “إعلان مراكش” بتطوير برامج تكوين ذات توجه مهني في مجال المياه والبيئة، وإحداث فروع جامعية ميدانية، ودعم الابتكار الذي يقوده الشباب عبر احتضان مشاريعهم ومواكبتها وتمويلها، في الجامعات كما في الجماعات المحلية.
وجمعت القمة الأكاديمية الأولى للمياه في الفضاء الناطق بالعربية، المنظمة بمبادرة من المنظمة غير الحكومية “سفارة المياه”، بشراكة مع متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب وجامعة القاضي عياض وسفارة المياه بإفريقيا، مسؤولين مؤسساتيين وأكاديميين وخبراء دوليين لمناقشة التحديات المرتبطة بتدبير المياه.
وتوخت هذه القمة جعل اللغة العربية والتراث المائي المشترك رافعتين للتعاون العلمي والتقارب بين الجامعات والمؤسسات في الفضاء الناطق بالعربية، من خلال تقاسم المعارف وتثمين التجارب وتطوير حلول مشتركة لمواجهة التحديات المائية.
وتطمح هذه المبادرة إلى المساهمة في إرساء دينامية مستدامة للتعاون الأكاديمي بين البلدان الناطقة بالعربية، من خلال إشراك الجامعات والمؤسسات العمومية والخبراء والأجيال الشابة في التفكير في مستقبل الموارد المائية.

























































