سيدي سليمان: تدشين وإعطاء انطلاقة مشاريع تنموية بمناسبة الذكرى 51 للمسيرة الخضراء

المذكرة السياحية 

جرى، اليوم الخميس بإقليم سيدي سليمان، تدشين وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الـ 51 للمسيرة الخضراء .

وهكذا أشرف عامل إقليم سيدي سليمان، إدريس روبيو، على تدشين مشروع تهيئة وتجهيز مدرسة الفرصة الثانية- الجيل الجديد، وإعطاء انطلاقة أشغال توسيع وتقوية وإعادة بناء الطريق الإقليمية رقم 4213.

ويروم المشروع الأول، المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، توفير فضاء تربوي وتكويني ملائم يستجيب للمعايير المعتمدة في مجال التأهيل والإدماج الاجتماعي والمهني للشباب، من خلال تمكين المستفيدين من اكتساب المعارف والكفايات الأساسية والمهارات الحياتية والمهنية اللازمة لإعادة إدماجهم في المسار التعليمي أو التكويني.

ويقدم هذا المركز، الذي يستهدف الشباب المنقطعين عن الدراسة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و20 سنة، تكوينات مهنية في الحلاقة والإلكتروميكانيك، إلى جانب دروس بيداغوجية تشمل اللغتين العربية والفرنسية والرياضيات.

كما يتيح للمستفيدين الحصول على شهادة تمكنهم من إعادة الاندماج في المؤسسات التعليمية حسب المستوى الدراسي، أو ولوج مراكز التكوين المهني أو الاندماج في سوق الشغل.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة مصلحة التواصل بعمالة إقليم سيدي سليمان، أمال بنعبدي، أن هذا المشروع المنجز في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل والجماعة الترابية القصيبية، يروم محاربة الهدر المدرسي واستقطاب المنقطعين عن الدراسة من خلال تقديم تكوينات مهنية وتربوية.

وأضافت السيدة بنعبدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع من شأنه توفير خدمات بيداغوجية واجتماعية لفائدة شباب العالم القروي، وإحداث أثر إيجابي في حياتهم، بما يعزز إدماجهم الاجتماعي وتمكينهم الاقتصادي.

من جانبه، أبرز المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بإقليم سيدي سليمان، جواد الزاهر، أن هذا المركز التربوي يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الهدر المدرسي وتيسير إدماج المنقطعين عن الدراسة في سوق الشغل.

وسجل السيد الزاهر، في تصريح مماثل، أن هذه المراكز أخذت تتوسع لتشمل مجموعة من الجماعات القروية بالإقليم، مبرزا الأدوار التي تضطلع بها في مواكبة التلاميذ الذين تعذر عليهم مواصلة دراستهم، من خلال تمكينهم من تكوينات بيداغوجية ومهنية تعزز إدماجهم الاجتماعي والمهني.

من جهة أخرى، يهدف المشروع الثاني المتعلق بتوسيع وتقوية وإعادة بناء الطريق الإقليمية رقم 4213 بجماعة عامر الشمالية، إلى تأهيل وتطوير البنية التحتية الطرقية بالإقليم، والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة لمستعملي الطريق.

كما يروم هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفة إنجازه 25.56 مليون درهم بتمويل من وزارة التجهيز والماء والغابات، تحسين السلامة الطرقية، والمحافظة على الرصيد الطرقي بالإقليم وضمان استدامته.

وفي هذا الإطار، أكد المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء والغابات بإقليم سيدي سليمان، عباس السعدي، أن هذا المشروع يكتسي أهمية كبيرة في تعزيز البنية التحتية الطرقية بالإقليم، مشيرا إلى أن أشغال تقوية هذا المقطع الطرقي ستشمل مسافة تناهز 14.5 كيلومترا، مع توسيع عرض الطريق من 4 إلى 6 أمتار.

وأضاف السيد السعدي أن هذا المشروع الذي تمتد مدة إنجازه على مدى 12 شهرا، سيعتمد المعايير التقنية المعمول بها في هذا المجال، من خلال استخدام تقنية الربط الهيدروليكي للطرق التي تتميز بخصائص إيكولوجية وتقنية، تتيح تعزيز صلابة الطريق ورفع قدرتها على مقاومة المياه وتحمل العوامل المناخية.