الجديدة: انطلاق فعاليات الدورة الـ27 للمعرض الدولي لتربية الدواجن “دواجن 2026”

المذكرة السياحية 

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، اليوم الأربعاء بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، الافتتاح الرسمي للدورة السابعة والعشرين للمعرض الدولي لتربية الدواجن بالمغرب “دواجن 2026”.

وتنظم هذه الدورة، الممتدة ما بين 3 و5 نونبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب تحت شعار: “قطاع الدواجن بالمغرب على موعد مع 2030”.

ويشكل المعرض موعدا سنويا بارزا للمهنيين في قطاع تربية الدواجن، بما يتيحه من فرص لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات وتشجيع الاستثمار. كما يوفر منصة لعرض الابتكارات التقنية والتكنولوجية، بما يساهم في تحديث القطاع وتعزيز انفتاحه على الأسواق الدولية، خاصة الأسواق الإفريقية.

وبهذه المناسبة، أبرز السيد حاتيمي، في تصريح للصحافة، الدور الذي يضطلع به قطاع تربية الدواجن في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الجهوية، مشيرا إلى أن هذا القطاع يساهم بأزيد من 51 مليار درهم في القيمة المضافة، ويوفر أزيد من 180 ألف منصب شغل مباشر، وينتج 800 ألف طن من اللحوم البيضاء، فضلا عن إسهامه الكبير في الأمن الغذائي.

وأشار الوزير إلى أن “القطاع يواجه مجموعة من الإكراهات”، تتعلق أساسا بهشاشة صغار ومتوسطي المنتجين، وصعوبات التسويق التي تعترض الموزعين، فضلا عن محدودية مستوى تحويل المنتجات.

وأكد أن الوزارة عازمة على العمل بتنسيق مع مختلف المتدخلين في سلسلة قطاع الدواجن، من أجل النهوض بهذا القطاع الاستراتيجي.

من جهته، أفاد رئيس الفيدرالية، يوسف العلوي، أن المعرض يعرف إقبالا كبيرا، بمشاركة نحو 250 عارضا، من بينهم مشاركون من تركيا والصين والهند.

وأشار إلى أن “القطاع يشهد تطورا ملحوظا، حيث يبلغ متوسط الاستهلاك السنوي بالمغرب 19 كيلوغراما من لحوم الدواجن للفرد، و200 بيضة للفرد سنويا، معربا عن الأمل في رفع هذا المعدل إلى 30 كيلوغراما من اللحوم و300 بيضة للفرد في أفق سنة 2030.

وتميز حفل الافتتاح بزيارة أروقة المعرض، وتسليم شهادات وجوائز للمتوجين في القطاع، فضلا عن تتويج الفائزين في مسابقة الطبخ “مايسترو دواجن”.

يحتل قطاع تربية الدواجن مكانة محورية ضمن المشهد الفلاحي الوطني، بالنظر إلى وزنه الاقتصادي والاجتماعي ومساهمته الأساسية في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة.

وحسب الوزارة الوصية، بلغ الإنتاج الوطني خلال سنة 2025 حوالي 828 ألف طن من لحوم الدواجن و7,06 مليار بيضة استهلاكية، مما مكن من تغطية مجموع الحاجيات الوطنية من هذه المنتجات. وتمثل لحوم الدواجن، لوحدها، حوالي 55 بالمائة من إجمالي استهلاك اللحوم بالمغرب.

بفضل رقم معاملات سنوي يناهز 48 مليار درهم، يساهم القطاع بشكل مهم في خلق فرص الشغل، حيث يوفر حوالي 181 ألف منصب شغل مباشر و350 ألف منصب شغل غير مباشر.

وفي إطار توجهات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، تم توقيع عقد – البرنامج المتعلق بتنمية قطاع تربية الدواجن للفترة 2021-2030، بتاريخ 4 ماي 2023، مع الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، وذلك على هامش الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

وبغلاف استثماري إجمالي يبلغ 2,02 مليار درهم، منها 1,4 مليار درهم مساهمة من الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن و620 مليون درهم مساهمة من الدولة، يشكل هذا العقد-البرنامج إطارا هيكليا لمواكبة تحول القطاع وتحسين أدائه وتعزيز مساهمته في تحقيق السيادة الغذائية الوطنية.

وفي أفق سنة 2030، يطمح هذا العقد إلى الرفع من الإنتاج الوطني من اللحوم البيضاء إلى 912 ألف طن، ومن إنتاج البيض الاستهلاكي إلى حوالي 7,6 مليار وحدة. كما يهدف إلى إحداث ما يقارب 140 ألف منصب شغل إضافي، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لمناصب الشغل التي يوفرها القطاع إلى حوالي 600 ألف منصب.

وترتكز عملية تنزيل هذا العقد-البرنامج على مجموعة من المحاور ذات الأولوية، التي تروم تجاوز الإكراهات التي تؤثر على بعض حلقات سلسلة القيمة، وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.

وتهم الإجراءات المبرمجة، على الخصوص، تأهيل وتحديث وحدات تربية الدواجن، وتحسين إنتاجية الضيعات، وإنتاج الدجاج البياض بالمغرب، إلى جانب تحسين قنوات تسويق منتجات القطاع. كما تشمل تحسين ظروف نقل الدواجن، بما يضمن احترام المتطلبات الصحية ومعايير الرفق بالحيوان.

ويتضمن البرنامج أيضا تطوير مشاريع التجميع حول المجازر الخاصة بالدواجن، ووحدات التقطيع والتلفيف، فضلا عن وحدات تحويل البيض. كما يولي أهمية خاصة لتشجيع الاستثمار وإحداث وتجهيز وحدات إنتاج أعلاف الدواجن ومحاضن التفريخ، وتعزيز التأطير الصحي والتقني في مختلف مراحل سلسلة القيمة.

ويروم هذا العقد-البرنامج، من خلال هذه الالتزامات، ترسيخ المكتسبات المحققة في القطاع، وتحسين إنتاجيته وقدرته التنافسية، وتعزيز قدرته على الاستجابة المستدامة لحاجيات السوق الوطنية، مع العمل على توسيع منافذ التصدير، ولاسيما نحو الأسواق الإفريقية.

وجرى حفل الافتتاح الرسمي بحضور، أيضا، عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.