إقليم الرحامنة: تدشين وإطلاق مشاريع في قطاعات البيئة والصحة والتعليم والبنيات التحتية

المذكرة السياحية 

جرى، يومي الثلاثاء والأربعاء، على مستوى إقليم الرحامنة، تدشين وإعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التي تهم حماية البيئة، وتجويد العرضين الصحي والتربوي، وتعزيز البنيات التحتية الطرقية، فضلا عن التأهيل الحضري، وذلك في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة.

وتندرج هذه المشاريع والمبادرات، التي أشرف على تدشينها وإعطاء انطلاقتها عامل إقليم الرحامنة، عزيز بوينيان، بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة والأمنية ومنتخبين وفاعلين في المجتمع المدني، ضمن الدينامية التي يشهدها الإقليم للارتقاء بالمنظومة الصحية، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتحسين الظروف الاجتماعية للساكنة، وكذا تطوير البنيات التحتية، وتوسيع المساحات الخضراء، وتأهيل الفضاءات العمومية.

وهكذا، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة تفقدية لورش إنجاز المركز الإقليمي لطمر النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة الجعافرة، والذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 90 في المائة، على أن يتم استكمالها خلال شهر دجنبر المقبل، بما يمهد لطي صفحة المطارح التقليدية والحد من انعكاساتها السلبية على البيئة وجودة عيش الساكنة.

ويشكل هذا المشروع البيئي الاستراتيجي تحولا نوعيا في منظومة تدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها، والانتقال نحو اعتماد أساليب حديثة تستجيب للمعايير البيئية والصحية. ويندرج هذا الورش، الذي رُصد له غلاف مالي قدره 26,43 مليون درهم، ضمن البرنامج الوطني للنفايات المنزلية والمماثلة لها، حيث يمتد على مساحة 25 هكتارا، بمساهمة كل من وزارة الداخلية، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وعمالة إقليم الرحامنة، ومجموعة الجماعات الترابية “الرحامنة”، والمكتب الشريف للفوسفاط.

ويضم المركز، الذي ستستفيد من خدماته 25 جماعة ترابية بالإقليم، تجهيزات تقنية حديثة تشمل أحواضا للطمر المراقب، وتجميع عصارة النفايات ومعالجتها، إلى جانب مرافق الاستغلال وشبكات التصريف والمراقبة، بما يضمن تدبيرا محكما للنفايات والحد من مصادر التلوث.

إثر ذلك، أعطى عامل الإقليم انطلاقة أشغال مشروع بناء قارعة للطريق الإقليمية رقم 2109، الرابطة بين مدينة ابن جرير وجماعة المحرة، على طول 26 كيلومترا، بهدف فك العزلة وتحسين ظروف التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية.

ويهدف هذا الورش، المنجز على مدى 12 شهرا بتمويل من وزارة التجهيز والماء بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ26,17 مليون درهم، إلى تحسين مؤشرات السلامة الطرقية، والرفع من جودة البنية التحتية، والمحافظة على الرصيد الطرقي، إلى جانب تعزيز الربط بين المجالات القروية والحضرية، بما من شأنه المساهمة في الحد من الفوارق المجالية وتحسين الظروف المعيشية لساكنة الجماعات المستفيدة.

وبمدينة ابن جرير، أشرف عامل الإقليم على تدشين المركزين الصحيين الحضريين من المستوى الأول بحيي “الرياض” و”التقدم”، بعد استكمال أشغال إعادة تأهيلهما، بكلفة إجمالية تناهز 5,09 ملايين درهم، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية المحلية على الاستجابة لحاجيات الساكنة.

وفي السياق ذاته، تم الاطلاع على نسبة تقدم أشغال مشروع إعادة بناء المركز الصحي من المستوى الثاني بسيدي بوعثمان، والتي بلغت 90 في المائة، بكلفة إجمالية تناهز 10,9 ملايين درهم. ويروم هذا المشروع تعزيز العرض الصحي وتوفير خدمات طبية متنوعة، تشمل الاستشارات العامة، وصحة الأم والطفل، ومرافق الولادة، والمستعجلات، بما يساهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقليص التنقل نحو المؤسسات الاستشفائية الأخرى.

كما جرى توزيع خمس سيارات إسعاف، تم اقتناؤها بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استفادت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرحامنة من أربع منها، فيما خُصصت السيارة الخامسة لدار الأمومة بجماعة بوشان، وذلك بهدف تعزيز وسائل النقل والإسعاف الصحي، وتحسين ظروف التكفل بالحالات الاستعجالية، خاصة لفائدة ساكنة المناطق القروية والنساء الحوامل.

وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض التربوي وتحسين ظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ، لاسيما بالعالم القروي، تم توزيع 15 سيارة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمكتب الشريف للفوسفاط. وتروم هذه المبادرة التخفيف من معاناة التلاميذ مع بُعد المؤسسات التعليمية، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتشجيع تمدرس الفتيات، بما يساهم في تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة المجالية.

من جهة أخرى، أعطى عامل الإقليم انطلاقة أشغال مشروع تهيئة شطر جديد من الممر الأخضر بمدينة ابن جرير، خاصة على مستوى جنبات وادي بوشان، بغلاف مالي يبلغ 22,43 مليون درهم، ومدة إنجاز حددت في عشرة أشهر. ويهدف المشروع إلى إحداث فضاء بيئي وترفيهي يضم مساحات خضراء، وممرات للمشي وركوب الدراجات، ومرافق للاستراحة، بما يوفر متنفسا جديدا للساكنة ويساهم في تحسين المشهد الحضري للمدينة.

كما اطلع السيد بوينيان على مكونات مشروع إعادة تهيئة منتزه مولاي الحسن، الذي خُصص له غلاف مالي قدره 10 ملايين درهم بمدة إنجاز مرتقبة تبلغ ثمانية أشهر. ويشمل المشروع إعادة تأهيل الفضاءات الخضراء والممرات، وتحسين الإنارة والتجهيزات، وتهيئة مرافق ترفيهية ورياضية، مع مراعاة شروط الولوج بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف إعادة الاعتبار لهذا الفضاء العمومي وتعزيز جاذبيته.

وقُدم لعامل الإقليم، بالمناسبة، عرض شامل حول برنامج التأهيل والتنمية الحضرية لمدينة ابن جرير برسم الفترة 2024-2027، الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 220 مليون درهم، ويشمل تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتقوية شبكات الطرق والتطهير السائل والإنارة العمومية، وتهيئة الساحات والفضاءات العمومية، وإحداث مساحات خضراء جديدة، فضلا عن تحسين البنيات التحتية والمرافق الحضرية.