قمة الجامعات العربية 2026: لقاء بابن جرير يناقش دور الجامعات العربية في التنمية الإقليمية

المذكرة السياحية 

التأم أمس الثلاثاء بمقر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، أزيد من 250 مسؤولا رفيع المستوى يمثلون أكثر من 145 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي من المنطقة العربية، لمناقشة دور الجامعات العربية في التنمية الإقليمية.

ويجتمع المشاركون في إطار الدورة التاسعة لقمة الجامعات العربية (2026)، المنظمة من قبل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بشراكة مع مؤسسة “تايمز للتعليم العالي”، التي تعد مرجعا دوليا في مجال تحليل وتقييم التعليم العالي، على مدى ثلاثة أيام.

ويهدف هذا اللقاء إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الجامعي الكفيل بالنهوض بالبحث العلمي وتنمية القدرات العلمية والمساهمة في التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى في العالم العربي، لاسيما في ظل التحديات الهيكلية التي تواجهها المنطقة، والمرتبطة بالماء والأمن الغذائي والطاقة والصحة.

وفي هذا السياق، أجمع المتدخلون، ومن بينهم رؤساء جامعات وعمداء ومسؤولون جامعيون كبار، على أن الجامعات العربية مدعوة إلى تجاوز دورها التقليدي المتمثل في نقل المعرفة، لتكرس مكانتها كفاعل في إنتاج المعارف والابتكار والتصدي للتحديات الكبرى، وهي طموحات تستدعي، بحسب المتدخلين، تعزيز الشراكات بين المؤسسات، وتطوير برامج بحثية مشتركة، وتيسير تنقل طلبة الدكتوراه والباحثين.

وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أوضح نائب رئيس مؤسسة “تايمز للتعليم العالي” المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لوكيش جيتلي، أن المؤسسة تركز على التصنيفات العالمية للجامعات، ومواكبة الجامعات ووزارات التعليم العالي من خلال التحليلات المقارنة والتحليل المؤسساتي وتقييم الأداء وتعزيز إشعاع المؤسسات، فضلا عن دعم التعاون والشراكات في مجال البحث العلمي.

وسجل أن البحث العلمي بالمغرب يشهد دينامية استثنائية، موضحا أن عدد الجامعات المغربية المدرجة في تصنيفات “تايمز للتعليم العالي” ارتفع إلى 15 مؤسسة للتعليم العالي.

من جهته، أفاد مدير العمليات بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، شرف حصار، في تصريح مماثل، بأن هذه القمة تناقش الرهانات الكبرى للتعليم العالي في العالم العربي، في وقت أصبحت فيه الجامعات مدعوة إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في إنتاج المعرفة ومواجهة تحديات التنمية.

وأشار إلى أن احتضان الجامعة لهذا الحدث يندرج في إطار سعيها إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي، وتشجيع تقاسم الخبرات، والمساهمة في تطوير تعليم عال أكثر انفتاحا على الابتكار وإحداث الأثر، معربا عن اعتزازه باحتضان حرم الجامعة بابن جرير، على مدى ثلاثة أيام، لقاءات وحوارات تجمع الفاعلين في مجال التعليم العالي بالمنطقة.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة العربية المفتوحة، محمد بن إبراهيم الزكري، أن هذه القمة تتيح تقاسم التجارب والخبرات بين جامعات المنطقة، وتوفر منصة لاستكشاف فرص جديدة للتعاون في خدمة التميز الأكاديمي.

وتهدف هذه القمة إلى مناقشة أبرز القضايا والفرص التي تواجه الجامعات في العالم العربي، وتحفيز التحول وتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي بالمنطقة لمواجهة التحديات العالمية. كما تركز القمة على التعاون والأداء داخل الجامعات العربية، بهدف دعم التحول وإحداث أثر ملموس ومستدام في مختلف أنحاء المنطقة وخارجها.

من جهة أخرى، يشكل هذا الملتقى الدولي مناسبة للكشف الحصري عن تصنيف “تايمز للتعليم العالي” للجامعات العربية برسم سنة 2027، إلى جانب تنظيم درس تطبيقي متخصص في البيانات، يتضمن تحليلا مفصلا ورؤى يقدمها فريق البيانات التابع للمؤسسة، لاستعراض أبرز النتائج والاتجاهات والخلاصات المستمدة من هذه البيانات.

وسيتم خلال هذا الحدث الإعلان عن الفائزين بجوائز “تايمز للتعليم العالي للعالم العربي 2026″، التي تحتفي بالمبادرات الأكثر تميزا في مجال التعليم العالي بالمنطقة، وتتيح فرصة لإبراز الأعمال الملهمة المنجزة داخل مؤسساتها.

وتتناول القمة أربعة محاور رئيسية، تتعلق بـ”معالجة التحديات العالمية بأثر ملموس”، و”السمعة المؤسسية والأداء”، و”صناعة التغيير والابتكار”، و”التعلم والنتائج والنجاح الأكاديمي”.