المذكرة السياحية
سلطت ندوة نظمت بمدينة بوردو الفرنسية، في إطار الاحتفاء بعيد الوحدة، الضوء على التقدم المحرز في الأقاليم الجنوبية، التي أضحت فضاء مزدهرا للرخاء والاستثمار.
وأكد المشاركون في هذا النقاش، الذي نظم يوم الجمعة الماضي تحت شعار “الصحراء المغربية.. آفاق المستقبل وديناميات السلام والتنمية”، أن الزخم التنموي في الأقاليم الجنوبية للمملكة يستند إلى رؤية قائمة على السلام والاستقرار والازدهار المشترك.
كما تناولت المناقشات محاور التعاون والتقارب بين الأقاليم الجنوبية للمملكة وجهة نوفيل أكيتين الفرنسية، في ضوء الفرص التي تم استكشافها خلال لقاءات الأعمال الأخيرة، التي نظمت بمشاركة المراكز الجهوية للاستثمار بكل من العيون-الساقية الحمراء وكلميم-واد نون والداخلة-وادي الذهب، إلى جانب الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وتم، من جهة أخرى، إبراز آفاق التعاون اللامركزي بين مدينة السمارة وبلدية بازاس الفرنسية، لا سيما من خلال مشروع توأمة تم توقيع إعلان النوايا بشأنه سنة 2018، قصد تشجيع التبادلات الثقافية والاقتصادية والإنسانية.
وتندرج هذه الندوة في إطار سلسلة فعاليات “المغرب اليوم.. لقاءات نوفيل أكيتين 2026″، التي أطلقتها القنصلية العامة للمغرب ببوردو، بمشاركة شخصيات من مشارب مختلفة.
وشهد هذا الحدث، الذي سيره أوبير سيان، رئيس مؤسسة فرنسا-المغرب، مشاركة رئيس المجلس الجماعي للسمارة، مولاي إبراهيم شريف، الذي سلط الضوء على التحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية وآفاق التنمية التي ترتسم فيها.
وأبرز السيد شريف الجهود الحثيثة المبذولة على مستوى الاستثمار لبناء مدينة عصرية منذ استرجاع الصحراء المغربية، والتقدم المحرز، على الخصوص، في مجالات البنيات التحتية والسكن والصحة والتعليم.
من جانبها، أكدت القنصل العام للمملكة ببوردو، نزهة الساهل، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحمل رؤية تدافع عن مشروع للسلام والاستقرار والتنمية، وطموحا لبناء فضاء إقليمي أكثر اندماجا وازدهارا وموجها نحو المستقبل.
وقالت إن “هذه المقاربة تقوم، بالتالي، على مطلبين متلازمين: الدفاع بثبات عن الوحدة الترابية للمملكة، وجعل الصحراء المغربية فضاء للتنمية والاستقرار والتعاون الإقليمي”.
وانصبت مداخلات المشاركين، بالأساس، على الأسس التاريخية والسياسية لمغربية الصحراء، وكذا وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تحظى بتأييد واسع من المجتمع الدولي باعتبارها الحل السياسي الوحيد الواقعي والموثوق والمستدام لهذا النزاع الإقليمي.
وشارك في هذا اللقاء عدد من الشخصيات من مختلف الأوساط المؤسساتية والسياسية والاقتصادية والجمعوية، في أجواء طبعتها عراقة الصداقة المغربية-الفرنسية.























































