الدار البيضاء: العرض ما قبل الأول للفيلم الوثائقي “برج محمد السادس: إرث المستقبل”

المذكرة السياحية 

جرى، أمس الاثنين بالدار البيضاء، العرض ما قبل الأول للفيلم الوثائقي “برج محمد السادس: إرث المستقبل”، الذي يستعرض كواليس تشييد أعلى برج في المغرب وأحد أعلى المباني في إفريقيا، وذلك بحضور ثلة من مهنيي الإعلام.

ويقدم هذا الفيلم، الذي أنتجته دنيا بنجلون مزيان وأخرجه عبد الرحيم متور، على مدى 52 دقيقة، رحلة إلى عمق المغامرة الإنسانية والمعمارية والتكنولوجية التي طبعت تشييد هذا البرج، البالغ ارتفاعه 250 مترا، على الضفة اليمنى لأبي رقراق.

ويستعرض الفيلم الوثائقي مختلف مراحل إنجاز هذا المشروع الضخم، منذ إطلاقه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية تدشينه، بأمر من جلالته، من طرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في 13 أبريل 2026.

ومن خلال صور مبهرة وشهادات مختلف المتدخلين، يسلط الفيلم الضوء على التحديات التقنية والإنسانية التي جرى رفعها لتشييد هذا الصرح الضخم، الذي أضحى رمزا بارزا للحداثة المعمارية بالمملكة.

ويبرز الفيلم الوثائقي، على وجه الخصوص، الابتكارات التكنولوجية المعتمدة في تشييد البرج، لاسيما تصور “‏الهيكل الأساسي والنواة المركزية‏” (Shell & Core)، والواجهة المزدوجة المجهزة بألواح كهروضوئية، فضلا عن المزج بين المهارات العريقة للصناعة التقليدية المغربية وأحدث تكنولوجيات البناء.

وفي تصريح بهذه المناسبة، أعربت منتجة الفيلم الوثائقي، دنيا بنجلون مزيان، عن سعادتها بتقديم هذا العمل، الذي يعد ثمرة سبع سنوات من التصوير، واكب خلالها مختلف مراحل إنجاز البرج.

وأوضحت أن هذا الفيلم يتوخى إيصال رسالة تحث على التميز وتجاوز الذات، بما ينسجم مع التطلعات الكبرى للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكدت، في هذا الصدد، أن برج محمد السادس يمثل، إلى جانب بعده المعماري، رمزا لمغرب يواصل مسيرة ارتقائه ويتطلع بثقة إلى المستقبل.

من جانبها، أبرزت المديرة العامة المنتدبة لشركة “أوتاور” (O Tower)، ليلى حداوي، البعد الإنساني لهذا الإنتاج السينمائي، الذي يختزل في 52 دقيقة سبع سنوات من الأشغال في ورش ضخم.

وأوضحت، في تصريح للصحافة، أن فرق شركة (Dounia Productions) واكبت مختلف مراحل الورش، مما أتاح توثيق وتثمين الخبرات المتعددة التي ساهمت في إنجاز هذا الصرح الاستثنائي.

وأفادت السيدة حداوي بأن أزيد من 2500 شخص، يمثلون 15 جنسية، شاركوا في هذا الورش، مشيرة إلى أن الفيلم الوثائقي يشكل أيضا مناسبة لإبراز التراث والصناعة التقليدية المغربيين.

ومن خلال شهادات معماريين ومهندسين وصناع تقليديين وتقنيين وعمال، يشيد الفيلم الوثائقي بالذكاء الجماعي وتعبئة الكفاءات التي مكنت من تجسيد هذا الإنجاز المعماري الضخم على أرض الواقع.

كما يشكل هذا الإنتاج شهادة على طموح المغرب الصاعد إلى الجمع بين الابتكار والتميز وتثمين تراثه في إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى.