المذكرة السياحية
أكد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، رياض مزور، اليوم الثلاثاء بسلا، أن الحكومة أعادت صياغة مقاربتها لمواكبة المقاولات، منتقلة من منطق المساعدات العامة إلى الاضطلاع بدور “المسر ع والموج ه” تستجيب لحاجيات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وأوضح السيد مزور، خلال لقاء جهوي خصص لإطلاق مخطط تسريع نمو وتحول المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (PACTE TPME)، أن “هذه المقاربة الجديدة تطمح إلى تجاوز الآليات الموحدة، وجعل الدولة تضطلع بدور المسر ع والموج ه”.
وأضاف أن “دورنا يتمثل في تقديم الفرص التي تتناسب مع أنشطة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مع مراعاة تعقيدات بيئتها الصناعية”.
وتابع الوزير أن الهدف من هذه المقاربة هو تحفيز النسيج الاقتصادي الوطني على استيعاب التكنولوجيات الحديثة وتطوير علاماته الخاصة من أجل خلق المزيد من القيمة المضافة، وهو شرط أساسي لمواجهة المنافسة في السوق الداخلية وتصاعد النزعة الحمائية على الصعيد العالمي.
وفي هذا الصدد، أبرز الوزير آليتين رئيسيتين مبرمجتين في إطار هذا الميثاق الجديد؛ تتعلق الأولى بإرساء آلية مخصصة لانتقال المقاولات العائلية، تروم مواكبة هيكلتها وتعزيز حكامتها، فيما تهم الثانية اعتماد آلية للتقويم “الاستباقي”، تهدف إلى التدخل القبلي لدعم المقاولات التي تواجه صعوبات.
من جهته، سجل النائب العام لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، محمد بشيري، أن تطوير المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تستحوذ على أزيد من 70 في المائة من مناصب الشغل المصرح بها في المغرب، يجب أن يكون في صلب الأولويات الاقتصادية لضمان نمو قادر على الصمود.
وأوضح السيد بشيري أن هذا الميثاق الجديد، الذي يعد ثمرة العقد-البرنامج 2026-2030 المبرم بين الدولة ووكالة “مغرب المقاولات” (Maroc PME)، جاء لمعالجة تشتت الآليات السابقة من خلال اقتراح عرض مندمج ومتمايز يتمحور حول أربعة مجالات، وهي الهيكلة، والمرونة، والتنافسية، والنمو، مشيرا إلى أن هذا العرض يهدف إلى تكييف المواكبة مع مستوى نضج وحاجيات كل مقاولة.
واعتبر أن نجاح هذا البرنامج سيعتمد بشكل خاص على تنزيله الترابي عبر الفروع الجهوية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، مشددا على أن أثره لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد المستفيدين، بل بالمكاسب الفعلية المحققة على مستوى الإنتاجية وبقدرة المقاولات المستفيدة من المواكبة على بلوغ مستويات نمو جديدة.
وفي السياق ذاته، أعلن المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات”، العلوي الإسماعيلي أنوار، أن هذا اللقاء يمثل انطلاقة قافلة وطنية ستجوب جهات المملكة الاثنتي عشرة من أجل تقريب حلول “ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة” من واقع وحاجيات المقاولات على أرض الواقع.
وبعد أن ذكر بأن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل أزيد من 98 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، لفت السيد العلوي الإسماعيلي إلى أن هذه المقاولات تواجه اليوم إكراهات قوية في ظل سياق جيوسياسي وجيواستراتيجي عالمي معقد.
وأبرز أن “ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة” تم تصميمه لتقديم إجابات تقنية وملموسة لهذه التحديات ومواكبة المقاولين في مختلف مراحل تطوير مشاريعهم، بطموح تحسين الإنتاجية الإجمالية للنسيج الاقتصادي الوطني.
ويندرج تنزيل هذا الميثاق في انسجام تام مع المخطط الاستراتيجي “أوربيت 2030” (ORBIT 2030) التابع لوكالة “مغرب المقاولات”، والذي يهدف إلى تعزيز صمود النسيج الإنتاجي الوطني وتشجيع انبثاق جيل جديد من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، المدعوة لتصبح رافعات للسيادة الصناعية وخلق القيمة.























































