المذكرة السياحية
أكد ناشرون مشاركون في الدورة السادسة لمعرض الكتاب “آداب مغاربية” بوجدة، المنظمة ما بين 27 أكتوبر الجاري و1 نونبر المقبل، أن هذا الموعد يشكل منصة حقيقية لتعزيز الإشعاع الثقافي والارتقاء بصناعة النشر في المنطقة.
وأوضح هؤلاء المهنيون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حضورهم في هذه التظاهرة يتجاوز البعد التجاري لعرض المؤلفات، ليمثل فعلا ثقافيا يتيح فرصة لتعزيز التواصل مع الكتاب والفاعلين في المجال، وإغناء التبادل الثقافي بين مختلف دور النشر المغربية والأجنبية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الكتاب وتوسيع دائرة المقروئية.
وفي هذا السياق، اعتبر مدير مؤسسة “آفاق للدراسات والنشر والاتصال” بمراكش، عبد القادر عرابي، أن حرص المؤسسة على المشاركة المنتظمة في المعرض، منذ دورة 2019، ينبع من إرادة مواكبة هذا الموعد الثقافي البارز، ونقل التجربة المراكشية في مجال النشر إلى حاضرة وجدة، مدينة العلم والمعرفة.
وسجل السيد عرابي أن المؤسسة تقدم تجربة فريدة تحتفي بمدينة مراكش وعمرانها وعلمائها من خلال إطلاق “سلسلة مراكشيات” (أزيد من 80 كتابا)، إلى جانب تخصصها في العلوم الاجتماعية، مشيدا في الوقت ذاته بالإصرار على ضمان استمرارية هذا الملتقى الذي يعد مكسبا للمدينة وللفضاء المغاربي.
من جهته، وصف مدير “دار المقدمة للنشر والتوزيع” وممثل مجمع الكتاب العربي التونسي، عزيز الشراج، المعرض بـ “التجربة الرائدة” التي تفتح آفاقا واعدة لسوق الكتاب بالمنطقة، مسجلا أن هذه التظاهرة تترجم طموحات الناشر والكاتب والقارئ على حد سواء.
ونوه السيد الشراج بجهود الوزارة الوصية للحفاظ على استمرارية الحدث وتذليل الصعاب التي يواجهها قطاع النشر، مبرزا أن المعرض يتميز بهويته “المغاربية” وطابعه الإقليمي الفريد، وكذا بانفتاحه على دور النشر الأوروبية والثقافة الإفريقية، مما يجعله “استثناء واعدا يستحق الاقتداء”.
أما الإعلامي والناشر محمد رضوان، عن دار النشر “لبيب”، فأكد أن المعرض أضحى فضاء ثقافيا ومعرفيا متميزا بفضل تنظيمه المحكم، مما يمنح مدينة وجدة إشعاعا حضاريا يتجاوز محيطها الوطني ليشمل الفضاء المغاربي ككل.
وأشاد الناشر بالمعايير المهنية التي تميز هذا الحدث، وبرمجته الغنية التي تقارب قضايا ذات صلة بصناعة الكتاب، معتبرا إياه ثاني أهم موعد وطني في هذا المجال بعد المعرض الدولي للنشر والكتاب.
وتقام الدورة السادسة لمعرض الكتاب “آداب مغاربية” على مساحة تناهز 5000 متر مربع تحت شعار “لنبدع عالما مشتركا”، حيث تضم أروقة مخصصة لدور النشر والمؤسسات العمومية، وفضاءات للشباب والأطفال.
وتقترح هذه التظاهرة برمجة فكرية غنية تتضمن 23 مائدة مستديرة لمناقشة قضايا متنوعة؛ من قبيل “الرهان الثقافي لبناء المغرب الكبير”، و”دور الترجمة”، و”تطور الرواية والشعر الإفريقيين”، لتجدد بذلك التأكيد على دور الأدب والفكر في بناء جسور الحوار والتفاهم بين الثقافات والشعوب.























































