الرباط-سلا-القنيطرة: الرقمنة و”المدن الذكية” في صلب تتبع تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة

المذكرة السياحية 

احتضنت ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، أمس الخميس، اجتماعا للخبراء خصص لموضوع المدن والمجالات الترابية الذكية، وذلك في إطار إعداد التقرير الجهوي حول تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة للفترة 2020-2024.

 ويندرج هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني، التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بتعاون مع الكتابة العامة للمجلس الوطني للإسكان، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بالمغرب، في إطار الاحتفال بأكتوبر الحضري.

 وفي كلمة بالمناسبة، ذكرت الأمينة العامة للمجلس الوطني للإسكان، فاطنة شهاب، بأن المجلس أشرف على إعداد التقريرين الوطنيين (2016-2020 و2020-2024) المقدمين إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بما يعكس التزام المغرب بالأجندات الدولية، ولا سيما الأجندة الحضرية الجديدة، وأجندة 2030، واتفاق باريس.

  وفي هذا الصدد، أوضحت السيدة شهاب أن تنزيل هذا التمرين على المستوى الجهوي يتيح فهم التحولات الحضرية عن قرب على مستوى المجالات الترابية، وتقييم أثر السياسات العمومية على المواطنين، مشيرة إلى أن المدينة الذكية لا يمكن اختزالها في اعتماد التكنولوجيات المتقدمة، بل ينبغي أن تضع الرقمنة في خدمة الإدماج الاجتماعي، وتحسين استخدام الموارد، والعدالة المجالية.

 من جانبها، أبرزت ممثلة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالمغرب، سكينة آيت القاضي، دور التحول الرقمي في تطوير مدن ذكية ومستدامة وشاملة، مذكرة بضرورة وضع المواطنين ورفاههم في صلب السياسات الترابية.

 كما شددت على أهمية تعزيز الحكامة، وتقاسم البيانات، والابتكار، وتيسير الولوج إلى الخدمات الرقمية، مع التذكير بدور التعاون بين الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الدوليين في تقليص الفوارق المجالية وتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة.

 من جهتها، أشارت المفتشة الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، لمياء السغروشني، إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية السامية، ولا سيما تلك الواردة في خطاب العرش لشهر يوليوز الماضي والخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية في أكتوبر، والتي تضع المواطن في صلب العمل العمومي، وتدعو إلى تسريع وتيرة اللاتمركز الإداري، فضلا عن تطوير الاقتصاد الرقمي.

 وقدمت السيدة السغروشني، من جهة أخرى، مختلف مراحل عملية إعداد التقرير الجهوي حول تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، التي انطلقت في ماي الماضي، وتميزت بتنظيم أربع ورشات موضوعاتية خلال شهر يوليوز، جمعت نحو 300 مشارك.

  ويتضمن هذا الاجتماع، المنعقد تحت شعار “المدن والمجالات الترابية الذكية: الرقمنة والابتكار والخدمات المتمحورة حول رفاه الساكنة”، عدة نقاشات تتناول الشروط المؤسساتية والرقمية والاجتماعية والابتكارية اللازمة لتسخير التحول الرقمي في خدمة التنمية الترابية المستدامة وتحسين رفاه الساكنة.

 وتجمع الجلسات الموضوعاتية الأربع المتكاملة لهذا الحدث خبراء وطنيين ودوليين، بهدف تقاسم تجاربهم، ودراسة التحديات المشتركة، وصياغة توصيات ملموسة تروم إغناء التقرير الجهوي حول تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.