المذكرة السياحية
يشكل تعزيز المهارات الرقمية للأساتذة وتشجيع إدماج الذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتات في الممارسات البيداغوجية محور أولويات القافلة الوطنية “طريق 250” (Route 250)، التي أطلقتها، يوم أمس الثلاثاء، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، وجمعية “LOOP for Science & Technology”.
وذكر بلاغ للوزارة بأن هذا البرنامج، الذي يستهدف مجموع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الـ12 وأزيد من 20 مديرية إقليمية، يهدف إلى تزويد أساتذة السلكين الابتدائي والإعدادي بالأدوات اللازمة لإعداد التلاميذ لمهارات الغد التكنولوجية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبادرة، المتماشية مع التوجهات الاستراتيجية للوزارة في مجالات الانتقال الرقمي، والابتكار البيداغوجي وإدماج التكنولوجيات الرقمية في الممارسات التربوية، وتقدم ورشات عمل تطبيقية تنظم في مراكز التكوين الجهوية والإقليمية.
وستشهد هذه الدورات، التي يؤطرها مكونون معتمدون، تعريف الأساتذة بأساسيات الروبوتيك، والبرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك أدوات مثل “جيميناي” (Gemini) وتقنيات هندسة صياغة الأوامر (prompt engineering)، بهدف إرساء تعلم أكثر تفاعلية، وتحفيز الإبداع لدى المتعلمين، وتقوية قدراتهم على حل المشكلات.
ووفق البلاغ، فإن هذه القافلة تمثل، بالنسبة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مبادرة استراتيجية تتماشى بشكل كلي مع أهداف عصرنة المنظومة التربوية وإدماج التكنولوجيات الرقمية في ممارسات التدريس والتعلم، مسجلا أن ترسيخ التفكير الحاسوبي والذكاء الاصطناعي في صلب مسارات التكوين يعكس التزام الوزارة المستمر بتزويد الأساتذة بالأدوات الأكثر نجاعة لبناء مدرسة النجاح وإعداد الأجيال القادمة لمواجهة التحديات التكنولوجية المستقبلية.
ومكنت هذه الشراكة المثمرة مع جمعية “LOOP for Science & Technology” العديد من التلاميذ والأساتذة من التعرف على الروبوتيك من خلال الأنشطة الموازية داخل نوادي التكنولوجيا والروبوتيك والمعلوميات.
وكان لدعم شركاء الوزارة، لا سيما سفارة الولايات المتحدة بالمغرب، دور حاسم في تمكين المتعلمين من الانخراط في مجال الروبوتيك والابتكار، مما ساهم في تكوين جيل من الكفاءات الشابة التي تساهم اليوم في تعزيز إشعاع المغرب داخل المحافل الدولية.
ونقل البلاغ عن القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية بالرباط، بنجامين زيف، قوله: “في الوقت الذي تحتفل فيه الولايات المتحدة بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، تسلط “طريق 250″ الضوء على الروابط الاستثنائية التي تجمع بين بلدينا منذ قرون. ومن خلال دعم الابتكار والروبوتيك والذكاء الاصطناعي في التعليم، فإننا نساهم في إحداث فرص جديدة للشباب المغربي من شأنها توطيد شراكتنا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار”.
وأضاف المصدر ذاته، أن السفارة الأمريكية أطلقت كذلك بالمغرب المسابقة الأولى للروبوتيك (FIRST Robotics Competition – FRC)، البرنامج الأمريكي الرائد في تعليم مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وخلال موسمها الافتتاحي، فاز فريق “ماتريكس” (Matrix) بجائزة “Rookie All-Star”، وهو ما يجسد موهبة وإمكانات التلاميذ المغاربة.
وتدعم السفارة، انطلاقا من هذا النجاح، فريقين مغربيين إضافيين في المسابقة هذه السنة، مما يعزز الفرص المتاحة أمام الشباب لتطوير مهارات عملية في الروبوتيك والهندسة والابتكار بفضل التكنولوجيا الأمريكية.
يذكر أن تسمية “طريق 250” تحيل على الذكرى الـ 250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، وتحتفي بمحطة بارزة في تاريخ الصداقة المغربية الأمريكية، إذ كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال أمريكا سنة 1777.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الشراكة التاريخية، تتواصل بعد نحو قرنين ونصف من الزمان، من خلال التزام مشترك بالاستثمار في التعليم، وتشجيع الابتكار، وإعداد الأجيال الصاعدة لتحديات الغد.
























































