مراكش: مؤتمر دولي يناقش أحدث الابتكارات التكنولوجية في طب الأسنان وتحسين جودة العلاجات

المذكرة السياحية 

تشكل المستجدات في مختلف تخصصات طب الأسنان والتحولات المرتبطة بالرقمنة والتكنولوجيا الطبية محور أشغال الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر الدولي والإفريقي لطب الأسنان التي انطلقت أمس الجمعة بمراكش، بمشاركة مهنيين وباحثين وخبراء من 25 بلدا.

ويهدف هذا الحدث الطبي، المنظم من قبل الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان تحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى غاية 25 أكتوبر تحت شعار “طب الأسنان الحديث في خدمة المريض”، إلى تسليط الضوء على تطور الممارسات في مجال التشخيص والعلاج ووسائل تحسين جودة علاجات الأسنان.

ويتضمن البرنامج العلمي 21 محاضرة و16 ورشة تطبيقية، إلى جانب تقديم أكثر من 280 بحثا علميا، بين عروض شفهية وملصقات علمية. ويتيح للباحثين التبادل حول أحدث الممارسات والتقنيات والابتكارات التي يشهدها القطاع، ولاسيما في مجالات التكنولوجيا والرقمنة وتطوير وسائل التشخيص والعلاج.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الاتحاد الفرنسي لصحة الفم والأسنان، بونوا بيرييه، على أهمية إدراج ممارسة طب الأسنان ضمن مقاربة صحية شاملة، قائمة على الوقاية والتشخيص المبكر ومواكبة المريض طيلة مساره العلاجي.

وشدد على أن تحسين صحة الأسنان والفم بشكل مستدام يمر بالخصوص عبر تعزيز التربية على الصحة واعتماد سلوكيات وقائية منذ سن مبكرة، وتعزيز الروابط بين مهنيي الصحة والمرضى من أجل تشجيع التدخل المبكر لعلاج أمراض الفم والأسنان.

من جهته، أبرز رئيس مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي، عبد السلام المدني، دور الابتكارات التكنولوجية والتحول الرقمي في تطور طب الأسنان ولاسيما فيما يتعلق بدقة التشخيص، وتخطيط العلاجات وتحسين التكفل بالمرضى.

كما أكد على أهمية تشجيع نقل المعارف وتبادل الخبرات بين المهنيين، والمؤسسات العلمية والفاعلين في القطاع، بهدف تسهيل امتلاك تكنولوجيات حديثة والمساهمة في تطوير ممارسة طب الأسنان لتصبح أكثر كفاءة وتتلاءم مع حاجيات المرضى.

ويتيح برنامج المؤتمر مكانة مهمة لعرض نتائج أعمال الجامعيين والباحثين الشباب ومناقشتها أمام متخصصين من المغرب وخارجه. كما تشكل الورشات العملية إطارا للتكوين والتعرف على أحدث التقنيات والابتكارات التي تواكب تطور طب الفم والأسنان.

وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف لهذه الدورة، ممثلة بمؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي “إيدك دبي”. وتأتي هذه المشاركة لتعزز التبادلات العلمية والمهنية بين الفاعلين المغاربة والدوليين بالقطاع.

ومن خلال تنظيم هذه الدورة، تسعى الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان إلى المساهمة في تشجيع ثقافة الوقاية وتعزيز الاهتمام بصحة الفم والأسنان، وتعزيز البحث العلمي والابتكار وتقوية قدرات المهنيين، في ظل سياق يتسم بتطورات متسارعة في مجال التكنولوجيا الطبية والمقاربات العلاجية.

ويشكل هذا المؤتمر منصة للتبادل بين الأوساط العلمية المغربية والإفريقية والدولية، حول سبل التوفيق بين التقدم التكنولوجي والوقاية وجودة العلاجات، بهدف الوصول إلى طب أسنان يركز بشكل أكبر على احتياجات المريض.