أصيلة: تسليم جائزة بلند الحيدري للمغربي أبو بكر المليتي والعراقي زين العابدين المرشدي

المذكرة السياحية 

تسلم الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي، يوم السبت بأصيلة، جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب، التي منحتها لهما، مناصفة، مؤسسة منتدى أصيلة.

وفي احتفالية أدبية، شهدت حضور شخصيات ثقافية من بلدان عربية عديدة، جاء تتويج الشاعرين الشابين العراقي والمغربي بالجائزة التي تمنح كل ثلاث سنوات، بعد دراسة لجنة التحكيم التي ترأسها الشاعر ياسين عدنان، لتجارب خمسة عشر شاعرا وشاعرة من الأصوات الشعرية الشابة، ينتمون إلى عدد من الأقطار العربية، منها المغرب ومصر ولبنان وسوريا والعراق وتونس والكويت.

وبالإضافة إلى ياسين عدنان، ضمت لجنة الدورة الثامنة من الجائزة الشاعر التونسي منصف الوهايبي، والناقد المصري عادل ضرغام، والشعراء فاضل السلطاني (العراق)، وعبد الله صديق (المغرب)، وفيوليت أبو جلد (لبنان).

وقال ياسين عدنان في كلمة اللجنة إن التوافق حول تجربة الشاعر المغربي بوبكر لمليتي، جاء انعكاسا لاتفاق نقدي حول نضج هذه التجربة، وتماسك مشروعها الممتد عبر ديوانين هما “في عينيك توجد المقاهي”، الصادر عن دار الشعر بتطوان، وعمله الثاني “خسارة بـ Mini jupe وجوارب طويلة”، الصادر عن بيت الشعر في المغرب.

وأوضح أن الشاعر “يكتب نفسه بصدق، من غير أفق جاهز أو معد سلفا، وأنه نجح في التخلص من مس من سبقوه، عبر إصغاء فني لافت إلى جزئيات عالمه الخاص. وتتبدى في ديوانه الثاني شعرية جديدة تؤسس عالمها بعيدا عن النمط الجاهز”. كما لاحظت اللجنة أن جملته الشعرية تنتقل من الاسترسال التأملي في بداياته إلى اقتصاد لغوي رشيق، جملة قصيرة، مبتورة أحيانا، تحول التفاصيل اليومية الصغيرة إلى شعرية أصيلة، من غير تكلف قاموسي أو بهرجة بلاغية.

أما الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي، صاحب ديوان “طفل الرعاة”، فأبرز ياسين عدنان أنه يمتلك ناصية أدواته، ويقدم شعرية دافقة تحسن المزج بين أنماط الشعرية العربية على امتداد تاريخها الطويل، ليخرج منها بنفس شعري ملؤه الجدة والطزاجة في مقاربة الأشياء وزاوية النظر إليها.

ولاحظت اللجنة أنه يستعيض عن فكرة الديوان الموضوعي التقليدية بالاعتماد على آلية المفارقة، “وهي آلية تقربنا من أنفسنا، وتجعلنا نعيد النظر في النص والعالم الذي تشكله، وكأنها تطهرنا مما استقر في دواخلنا من أشياء أضحت ثابتة راسخة”.

يذكر أنه تم إحداث جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب في إطار منتدى أصيلة سنة 1996، وأقيمت دورتها الأولى عام 2000. وهي بمثابة تكريم رمزي للشاعر العراقي الذي ارتبط بعلاقة وثيقة مع أصيلة وموسمها الثقافي والمغرب عموما. وتقام بالتناوب على ثلاث سنوات مع جائزة تيشكايا أوتامسي للشعر الإفريقي وجائزة محمد زفزاف للرواية العربية.

يذكر أن بلند الحيدري، من مواليد بغداد عام 2026، وصدر ديوانه الشعري الأول “خفقة الطين” سنة 1946. ويعد الراحل من الرواد الأوائل الذين واكبوا مواسم أصيلة الثقافية الدولية عاما بعد عام، وشارك في عدد من المنتديات الأدبية والفكرية بها، وأحيا أمسيات شعرية إلى جانب نخبة من الشعراء، منهم عبد الوهاب البياتي، وأدونيس، وأحمد عبد المعطي حجازي، وصلاح أحمد ابراهيم، وممدوح عدوان، ونوري الجراح، ومنصف الوهايبي، وأحمد المجاطي، ومحمد الغزي، وصلاح ستيتية، ومحمد الفيتوري، وفيصل جاسم، وعلي الصقلي، وسليمان العيسى وعباس بيضون.