المذكرة السياحية
جرى، يوم الأربعاء بالجديدة، تتويج الفائزين بجائزة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتصوير الخيل العربي، المنظمة من قبل اتحاد المصورين العرب ضمن فعاليات الدورة الـ17 لمعرض الفرس، والتي تحتفي بأعمال فوتوغرافية ومرئية تبرز جمال الخيل وغنى عالم الفروسية.
وشكل حفل تسليم الجوائز، الذي حضره، على الخصوص، عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، ومندوب معرض الفرس الحبيب مرزاق، وعدد من الشركاء الإماراتيين، مناسبة للاحتفاء بإبداعات مصورين من بلدان عربية، استلهموا أعمالهم من عالم الخيل ووثقوا جوانب من تراث الفروسية وتقاليدها.
وهكذا، عادت المرتبة الأولى في محور “جمال الخيل العربي” للإماراتي عبد الله إبراهيم محمد الحتاوي، متقدما على السوداني محمد السماني محمد الأحمر، فيما حلت السورية ندى فارس بدر في المرتبة الثالثة.
وفي محور “فعاليات ومهرجانات الخيول”، أحرز المصري سمير مصطفى عبد الفتاح المرتبة الأولى، يليه مواطنه محمود صابر عبد المقصود في المرتبة الثانية، ثم الإماراتية أمل المراشدة في المرتبة الثالثة.
أما في محور “التبوريدة”، فقد آلت المرتبة الأولى للإماراتية سهام محمد إبراهيم، فيما نال المغربي عبد الرحيم الزيغ المرتبة الثانية، وحل الجزائري أكرم مناري ثالثا.
وبخصوص محور “تصوير الفيديو للخيول”، توج السوري سامي نبيل يعقوب بالمرتبة الأولى، بينما جاء السعوديان ماجد السبيعي وحمدان الشمري في المرتبتين الثانية والثالثة، على التوالي.
وبهذه المناسبة، عبر عبد الرحيم الزيغ، المنحدر من مدينة أكادير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته باحتلال المركز الثاني في محور التبوريدة، معربا عن شكره للجهات المنظمة والداعمة لهذه الجائزة.
وأضاف أن سعادته بهذا التتويج تتضاعف بالنظر إلى أن الصورة التي شارك بها تجسد جانبا من التراث والثقافة والهوية المغربية، من خلال التبوريدة، وبشكل خاص التبوريدة الصحراوية، التي تعد أحد أنماط التبوريدة المعروفة بالمغرب وتتميز بخصوصياتها.
وأشار إلى أن الصورة التقطت بمدينة السمارة خلال الفترة المسائية، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة يجعل عروض التبوريدة تقام في وقت متأخر، وهو ما أتاح له الاقتراب من الفرسان والتقاط المشهد بعدسة واسعة، بهدف نقل ما تتميز به التبوريدة المغربية من عظمة وقوة إلى المشاهد.
وتفتح هذه الجائزة، وفق المنظمين، المجال أمام المصورين من مختلف الدول العربية للتعبير عن رؤاهم الفنية وإبراز الأبعاد الجمالية والثقافية والإنسانية للخيل، من خلال أعمال تعكس مكانته في محيطه وتوثق الممارسات المرتبطة به.
وتشمل المواضيع التي تتيح المسابقة استكشافها جمال الخيل العربي الأصيل، ودقة حركاته، وقوة المنافسات، والعلاقة المميزة التي تجمع الفارس بفرسه، فضلا عن التعبيرات الثقافية والتراثية المرتبطة بعالم الفروسية، وفي مقدمتها فن التبوريدة الذي خصص له محور مستقل.
كما يتيح محور تصوير الفيديو توظيف السرد البصري والإحساس الفني لإبراز غنى عالم الخيل العربي وتنوع أبعاده، بما يوسع مجالات الإبداع والتعريف بهذا الموروث.
ويتواصل معرض الفرس للجديدة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، باعتباره موعدا متجددا لتثمين التراث الفروسي المغربي، وإبراز غناه وتنوعه، وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي في مجال الفروسية.
وتقام هذه التظاهرة، المنظمة من طرف جمعية معرض الفرس تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هذه السنة تحت شعار “الفرس في خدمة الإنسان”، بما يسلط الضوء على تنوع الأدوار التي اضطلع بها الفرس عبر التاريخ وعمق الروابط التي تجمعه بالإنسان في مختلف المجالات.
























































