المذكرة السياحية
يجمع معرض “تازة أرض الرسامين”، الذي افتتح اليوم الجمعة في إطار مهرجان “تازة.. ذاكرة وفنون حية”، سبعة فنانين تشكيليين من أبناء المدينة، احتفاء بتنوع التعبيرات الفنية وحيوية الإبداع التشكيلي المحلي.
وتسلط هذه التظاهرة الثقافية، التي تنظمها جمعية تازة الكبرى للتنمية، الضوء على غنى الموروث التشكيلي المحلي وتعدد أشكال التعبير الفني المعاصر.
وتقام الدورة الثانية من المعرض تحت شعار “تازة 2030.. تازة تتجدد”، بمشاركة فنانين ينفرد كل منهم بعالمه الإبداعي الخاص، وتعكس أعمالهم تعدد الأساليب والتقنيات والحساسيات الفنية.
وتتجاور في المعرض أعمال تنتمي إلى مدارس واتجاهات تشكيلية مختلفة، من بينها الفن التشخيصي والتجريدي والتكعيبي والانطباعي، إلى جانب تجارب فنية أخرى، بما يتيح للجمهور الاطلاع على بانوراما متنوعة من الإبداع التشكيلي المرتبط بمدينة تازة.
وأكدت نادية البرنوصي الرئيسة المؤسسة والرئيسة الشرفية لجمعية تازة الكبرى للتنمية، بهذه المناسبة، على أهمية هذا المعرض ضمن البرنامج العام للمهرجان، مسلطة الضوء على تنوع الفنانين المشاركين، سواء المقيمين بمدينة تازة أو الذين يواصلون مسارهم الفني في مدن مغربية أخرى أو خارج المملكة.
وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “نحتفي بفنانين تشكيليين يشتغلون في الفن التشخيصي وآخرين في الفن التجريدي، فضلا عن فنانين يعتمدون تقنية النقاط والخطوط، وفنانين متخصصين في الرسم بأقلام الباستيل، من المغرب ومن كوت ديفوار، ضيف شرف المهرجان”.
من جانبها، أوضحت المسؤوبة عن المعرض، نجوى حسوني، أن هذه التظاهرة تسلط الضوء على أعمال سبعة فنانين تشكيليين من تازة، مبرزة غنى التقنيات المعتمدة وتنوع الأساليب الفنية الممثلة.
ومن خلال هذا اللقاء الفني، لا تشكل الاختلافات الجمالية عاملا للتباعد، بل مصدر إغناء وحوار، إذ يقدم كل فنان رؤيته الخاصة للفن وللعالم المحيط به، ليغدو المعرض فضاء للتفاعل الإبداعي بين التشخيص والتجريد، وبين الموروث الثقافي والتعبير المعاصر.
وتجسد الأعمال المعروضة، على الخصوص، تجارب تكعيبية معاصرة، وأعمالا رمزية وتأملية، ومقاربات تشخيصية مستلهمة من التراث المغربي، فضلا عن تجارب فنية قائمة على البحث والتجريب وتعبيرات تشكيلية أكثر تحررا.
وبعيدا عن تنوع الممارسات الفنية، يعكس معرض “تازة أرض الرسامين” إرادة مشتركة للاحتفاء بالمواهب الفنية المنحدرة من المدينة، وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور، وترسيخ مكانة الفن بوصفه لغة كونية تتجاوز الحدود والاختلافات.
وتطمح جمعية تازة الكبرى للتنمية، من خلال هذا الموعد الفني، إلى الإسهام في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة تازة، والتأكيد على أن الفنانين، على اختلاف أساليبهم، يتقاسمون الانتماء إلى المجال الترابي نفسه ويجمعهم الارتباط الخاص بمدينتهم.
ويندرج المعرض ضمن دينامية تروم تثمين التراث الفني المحلي وتشجيع الإبداع باعتباره رافعة للحوار والانفتاح الثقافي.
























































