المذكرة السياحية
تم، اليوم الثلاثاء بالرباط، توقيع اتفاقيات إطار للتعاون بين مؤسسة البحث العلمي للاستثمار الإماراتية وعدد من المؤسسات الجامعية والتكوينية المغربية، وذلك في إطار الاستعدادات لانطلاق الموسم الثالث للمشروع الوطني للقراءة، وتعزيزا لشبكة الشراكات المؤسساتية والعلمية للمشروع.
وشملت الاتفاقيات الموقعة 10 مؤسسات جامعية وتكوينية، والتي تأتي تتويجا لسلسلة من الزيارات واللقاءات التنسيقية التي أجراها ممثلو مؤسسة البحث العلمي للاستثمار مع عدد من مسؤولي الجامعات والكليات والمعاهد، والتي خصصت لبحث سبل التعاون وتحديد مجالات العمل المشترك، في أفق الانتقال من التنسيق المؤسساتي إلى مشاريع وبرامج عملية تخدم أهداف المشروع الوطني للقراءة.
وشملت الاتفاقيات الموقعة كل من كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الأول بسطات، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة.
ويتعلق الأمر أيضا بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، وكلية العلوم بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، وكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
وتستهدف هذه الشراكات، على الخصوص، توسيع قاعدة المستفيدين من المشروع داخل الوسط الجامعي، وإتاحة فضاءات جديدة للقراءة والتفاعل الثقافي والمعرفي، وتشجيع الطلبة على الانخراط في المبادرات القرائية، بما يعزز حضور الطالب الجامعي المثقف باعتباره أحد الأبعاد الأساسية للمشروع.
كما تفتح الاتفاقيات المجال أمام تطوير مبادرات مشتركة في مجالات الثقافة والبحث العلمي والأنشطة الأكاديمية والتكوين، والاستفادة من الخبرات والكفاءات الجامعية في دعم المشاريع ذات الصلة بالقراءة والمعرفة، بما يعزز التكامل بين المؤسسة الجامعية والمشروع الوطني للقراءة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عضو مجلس أمناء مؤسسة البحث العلمي الإستثمار، يونس التيحم، أن هذا التوقيع يفتح أبوابا جديدة أمام الطلبة والباحثين لتقريب المعرفة منهم ومنح القراءة مكانا أوسع في حياة المؤسسات الجامعية وفي المجتمع، مبرزا أهمية تنمية قدرات الطلبة في فهم العالم وتغيراته.
ومن هذا المنطلق، يضيف السيد التيحم اختار المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن يجعل تأهيل الإنسان وتنمية قدراته في صلب مشروعه التنموي، مشددا على أن الثروة التي ي عول عليها على المدى البعيد هي إنسان متعلم، وواثق بقدرته على المبادرة، وواع بمسؤوليته تجاه وطنه.
واعتبر أن الطموح الذي يحمله المشروع الوطني للقراءة في المغرب يتمثل في الإسهام في تكوين قارئ قادر على التفكير والمشاركة والإنتاج، وأن يجد هذا القارئ في مؤسساته من يرافقه ويفتح له المجال، مسجلا أن هذه القدرة حين تصبح عادة راسخة فإن أثرها يمتد من الفرد إلى المجموعة، ومن المجموعة إلى المجتمع.
وشكل هذا التوقيع محطة جديدة في مسار توسيع مجالات التعاون مع مؤسسات التعليم العالي، بما ينسجم مع التوجه الرامي إلى ترسيخ حضور القراءة والثقافة والمعرفة داخل الفضاء الجامعي، وتفعيل بعد الطالب الجامعي المثقف، إلى جانب تعزيز دور المؤسسة التنويرية في المشروع الوطني للقراءة.
كما يعكس توجه مؤسسة البحث العلمي للاستثمار نحو بناء شراكات أكثر اتساعا وتنوعا مع الفاعلين في منظومة التعليم العالي والتكوين، بما يواكب التحضيرات للموسم الثالث للمشروع، ويمنح البعد الجامعي حضورا أكبر ضمن برامجه ومبادراته.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الاتفاقيات إطارا لتطوير برامج وأنشطة مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في ترسيخ القراءة كرافعة للمعرفة والتكوين والانفتاح الثقافي داخل الجامعة، وتعزيز موقع المؤسسات الجامعية باعتبارها فضاءات لإنتاج المعرفة ونشرها والمساهمة في بناء مجتمع قارئ.





















































