الانتخابات التشريعية 2026/إقليم سطات: توافد مهم للناخبين على مكاتب الاقتراع بالوسطين الحضري والقروي

المذكرة السياحية 

قبيل افتتاح مكاتب التصويت على الساعة الثامنة صباحا، بدأت الحركة تدب في محيط مختلف مراكز الاقتراع بإقليم سطات، مع توافد أول الناخبين واستكمال أعضاء المكاتب الترتيبات الأخيرة، فيما أخذ ممثلو اللوائح أماكنهم لمتابعة سير عملية الاقتراع التي تتواصل إلى غاية السابعة مساء.

ويبلغ عدد مكاتب التصويت بإقليم سطات 759 مكتبا، فيما يبلغ عدد المكاتب المركزية 65 مكتبا، تتولى تجميع محاضر ونتائج مكاتب التصويت التابعة لها.

وفي مركز التصويت بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بسطات، بدا المشهد منذ الدقائق الأولى هادئا ومنظما. رجال ونساء من أعمار مختلفة يتوافدون تباعا، بعضهم بمفرده وآخرون رفقة أفراد من أسرهم، قبل أن يتوجه كل ناخب إلى المكتب المسجل فيه.

وعند كل مكتب، تبدأ إجراءات التصويت التي لا تستغرق سوى دقائق. يقدم الناخب بطاقته الوطنية للتعريف، ليتم التحقق من هويته ووجود اسمه ضمن لائحة الناخبين المسجلين بالمكتب.

بعد ذلك، يأخذ ورقة التصويت ويتوجه إلى المعزل لوضع علامتي اختياره بالنسبة للدائرتين المحلية والجهوية، قبل أن يطوي الورقة ويضعها بنفسه في صندوق الاقتراع.

وداخل المكتب، يتابع ممثلو اللوائح مختلف مراحل العملية من الأماكن المخصصة لهم، فيما يغادر الناخبون عقب الإدلاء بأصواتهم، ليفسحوا المجال للقادمين الجدد.

وقال سمير رزق الله، وهو ناخب بمدينة سطات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب إدلائه بصوته، إن المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي تعد مسؤولية وتعبيرا صريحا عن روح المواطنة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تقتضي حسن الاختيار بين المرشحين والبرامج المطروحة، بما يسهم في كسب الرهانات التنموية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

وعلى بعد نحو 31 كيلومترا من مدينة سطات، وعلى الطريق الوطنية رقم 9، يبدو المشهد في جماعة سيدي محمد بن رحال القروية مختلفا في بعض تفاصيله. فإلى جانب سكان المركز، يتوافد ناخبون من دواوير ومناطق مجاورة، بعضهم منذ الساعات الأولى للصباح، في حضور لافت لفئات عمرية مختلفة.

وتتكرر داخل مكاتب التصويت المراحل نفسها، فيما يعكس محيطها خصوصية المجال القروي، حيث يتبادل القادمون التحية وأحاديث قصيرة قبل أن يتوجه كل واحد منهم إلى المكتب المسجل فيه.

وقال بديع محمد، وهو ناخب من العالم القروي، في تصريح مماثل، إن ساكنة المناطق القروية تشارك بحماس في الانتخابات التشريعية، انطلاقا من وعيها بأهمية هذا الاستحقاق في اختيار برامج قادرة على الإسهام في معالجة عدد من القضايا التي تهم العالم القروي.

وأضاف أن حرصه على الحضور منذ الساعات الأولى للصباح نابع من اعتباره التصويت أمانة ومسؤولية تجاه الوطن.

وكانت الاستعدادات ليوم الاقتراع قد بدأت قبل ساعتين من افتتاح مكاتب التصويت. ففي حدود السادسة صباحا، عملت فرق النظافة على إزالة الأوراق والمنشورات الانتخابية من محيط عدد من المكاتب، وتهيئة الفضاءات المحيطة بها قبل استقبال الناخبين.

وبالتوازي، واكبت السلطات المحلية ومصالح الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة، الترتيبات المتعلقة بتأمين محيط مراكز التصويت وتنظيم الولوج إليها.

ومع تقدم ساعات الصباح، تواصل توافد الناخبين على مكاتب التصويت في سطات وخميس سيدي محمد بن رحال، في مشهد اختلفت بعض تفاصيله بين المدينة والقرية، بينما ظلت إجراءات الاقتراع واحدة، من التحقق من هوية الناخب إلى وضع ورقته في صندوق التصويت.