المذكرة السياحية
يشكل القطب الجامعي الجديد بمدينة تارودانت، التابع لجامعة ابن زهر، مشروعا أكاديميا واستراتيجيا واعدا يروم تعزيز العرض الجامعي وتوسيع مجالات التكوين لفائدة الطلبة.
كما يطمح هذا المشروع، الذي يندرج في إطار الدينامية التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بالمملكة، إلى الاستجابة للحاجيات المتزايدة في مجال التكوين وتطوير الموارد البشرية.
ويأتي إحداث هذا القطب الجامعي أيضا في سياق الجهود المبذولة لتوسيع شبكة المؤسسات الجامعية وتنويع مسالك التكوين. وسيتيح هذا المشروع تحسين الولوج إلى التعليم العالي وتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة، إلى جانب المساهمة في توفير بيئة أكاديمية ملائمة للبحث والابتكار.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنسبة لإقليم تارودانت، بالنظر إلى دوره الهام ضمن المنظومة الجامعية بجهة سوس-ماسة، وما يتيحه من إمكانات لتطوير العرض الأكاديمي والاستجابة لتطلعات الأجيال الجديدة من الطلبة، فضلا عن مساهمته المرتقبة في تعزيز جاذبية المدينة والإقليم كفضاء للتعليم العالي والتكوين.
ويضم القطب الجامعي بتارودانت ثلاث كليات، تتمثل في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية العلوم التطبيقية، وكلية الاقتصاد والتدبير. ويتيح هذا التنوع في المسالك والتكوينات للطلبة إمكانية التخصص في مجالات مختلفة تتوافق مع اهتماماتهم ومع حاجيات سوق الشغل.
وتقدم كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية برامج متنوعة في مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، إلى جانب الدراسات الإسلامية والقانون، كما تقدم للطلبة تكوينا أكاديميا يجمع بين المعارف النظرية والمهارات التطبيقية، التي تظل ضرورية لمواصلة الدراسة والاندماج بنجاح في الحياة المهنية.
من جهتها، تخصص كلية العلوم التطبيقية عرضها للتكوينات العلمية والتقنية والهندسية، بما ينسجم مع التطور الذي تعرفه العلوم والتكنولوجيات، والطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة في المجالات العلمية والتقنية والرقمية.
وبدورها، توفر كلية الاقتصاد والتدبير برامج متنوعة في مجالات التسيير والتسويق الرقمي والتجارة الدولية وريادة الأعمال، حيث تكتسي هذه التخصصات أهمية بالغة في ظل التحولات التي يشهدها النسيج الاقتصادي وتطور أنماط التدبير والتجارة والتسويق، لاسيما مع الاستخدام المتزايد للتكنولوجيات والوسائط الرقمية في مختلف القطاعات.
وفي هذا الصدد، قال الكاتب العام لكلية الاقتصاد والتدبير بتارودانت، طارق الشويوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن إحداث هذه الكلية يندرج ضمن الجهود التي تبذلها جامعة ابن زهر بهدف توسيع وتنويع برامج التكوين.
وأوضح أن الشعب التي تقدمها الكلية، تتيح للطلبة مواكبة التحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق الشغل، مؤكدا أن هذه البرامج تمكنهم أيضا من اكتساب معارف ومهارات تفتح أمامهم آفاقا أوسع للاندماج المهني ومواصلة الدراسة.
من جانبه، أكد نائب عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتارودانت والمكلف بالشؤون البيداغوجية، عبد الرحمن صادق، أن الكلية اتخذت كل التدابير الضرورية خلال الدخول الجامعي 2026-2027 بهدف تسهيل استقبال وتسجيل الطلبة وتعزيز تأطيرهم، بما يساعدهم على اختيار الشعب والمسالك المناسبة لمساراتهم الدراسية وتطلعاتهم.
وأضاف أنه من المتوقع أن يستقبل القطب الجامعي بتارودانت أزيد من 4500 طالبة وطالب خلال هذه السنة، معتبرا أن هذا الرقم يعكس الإقبال المتزايد على التكوين الجامعي بالمنطقة.
ويعكس تنوع المؤسسات الجامعية بتارودانت الرغبة في إرساء عرض جامعي متعدد التخصصات، يستجيب لتطلعات الطلبة ويراعي التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
ويندرج هذا القطب الجامعي ضمن رؤية جامعة ابن زهر الرامية إلى تطوير بنياتها الجامعية وتحسين جودة التكوين والبحث العلمي، وتعزيز حضورها بمختلف أقاليم جهة سوس- ماسة، بما يرسخ دورها في التنمية الجهوية.























































