أكادير: عرض مجسم بالحجم الطبيعي لديناصور عملاق

المذكرة السياحية 

 يعرض، حاليا، في حديقة التماسيح (كروكوبارك) بأكادير، مجسم بالحجم الطبيعي لديناصور ضخم يرتبط بالأنظمة البيئية القديمة في المغرب.

وأوضح بلاغ ل”كروكوبارك أكادير” أن هذا المجسم، الذي يبلغ طوله 11 مترا، يتيح فرصة اكتشاف أحد أكثر الحيوانات شهرة وتميزا، الـ”سبينوصور”، والتي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وترتبط بالأنظمة البيئية القديمة في المغرب، مضيفا أن عرضه يتيح للزوار، أيضا، تكوين صورة أكثر وضوحا عن الأبعاد المذهلة لهذا الحيوان، وفهم البيئة التي كان يعيش فيها.

ويأحذ “سبينوصور” مكانه في قلب مشهد يحاكي بيئته القديمة، إلى جانب الأحافير وآثار الأقدام واللوحات الجدارية الضخمة التي تستعرض عالم العصر الطباشيري الغابر.

وأضاف البلاغ أن الديناصور الشهير لمنطقة كيم كيم (الجنوب الشرقي)، الذي عاش قبل نحو 100 مليون سنة، يعد، بفضل خطمه الطويل الذي يشبه خطم التماسيح، وشراعه الظهري الكبير، وبنيته الجسدية المتكيفة بشكل خاص مع بيئة مائية أو شبه مائية، واحدا من أكثر الديناصورات تفردا إلى يومنا هذا.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه قبل نحو 100 مليون سنة، كانت المناطق التي تشكل اليوم الجنوب الشرقي للمغرب تعبرها أنظمة نهرية غنية بالتنوع البيولوجي. وتشهد الأحافير على وجود العديد من الأسماك والزواحف والديناصورات.

وذفي هذه البيئة، شغل سبينوصور مكانة بارزة. وقد دفعت خصائصه التشريحية ومدى تكيفه الباحثين إلى التساؤل حول نمط حياته، وحول أهمية البيئات المائية في مسار تطوره.

وأكد “كروكوبارك أكادير” أن “اختيار تقديم هذا الكائن البارز يتيح إقامة صلة مباشرة بين الاكتشاف العلمي والتراث الأحفوري المغربي وتقريب هذه المعارف من الجمهور العريض”.

وتم اكتشاف سبينوصور في بداية القرن العشرين بمصر. وتعرضت أول عينة درسها العلماء للتدمير خلال الحرب العالمية الثانية. وقد أسهمت اكتشافات جديدة لاحقا، ولاسيما تلك تم العثور عليها في التكوينات الحفرية لمنطقة كيم كيم بالمغرب، في إحداث تحول عميق في المعارف العلمية المتعلقة بهذا الحيوان.

وساهمت هذه الاكتشافات، بالخصوص، في جعل منطقة كيم كيم من أهم المناطق لدراسة النظم البيئية الإفريقية خلال العصر الطباشيري المتأخر.