المذكرة السياحية
أكد رئيس شعبة القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -السويسي بالرباط، أحمد بوز، أن المستجدات التي عرفتها المنظومة الانتخابية تندرج في إطار مواكبة التحولات التي شهدتها الممارسة الانتخابية في السنوات الأخيرة.
وأوضح الأستاذ بوز، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه لا ينبغي النظر إلى هذه المستجدات باعتبارها مجرد تعديلات تقنية، بل بكونها محاولة لمواكبة التحولات التي عرفتها الممارسة الانتخابية، لاسيما مع تنامي دور شبكات التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية في التواصل السياسي، وفي بناء صورة المرشحين، والتأثير على اختيارات الناخبين.
وأبرز الأستاذ الجامعي أن المنظومة الانتخابية عرفت عددا من المستجدات القانونية التي همت شروط الترشح وتخليق العملية الانتخابية وتنظيم الدعاية والتمويل الانتخابي، لاسيما في الفضاء الرقمي.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن الاختلاف بين استحقاقات 2026 والانتخابات التشريعية السابقة، لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل يمتد إلى السياق السياسي أيضا، مذكرا بأن الانتخابات التشريعية لسنة 2021 جرت في ظل جائحة كوفيد-19، وما رافقها من ظروف استثنائية أثرت في الحياة العامة وفي أنماط الحملة والتواصل مع الناخبين.
ولفت إلى أن الانتخابات التشريعية 2026 تجري أيضا في شروط تنظيمية مختلفة عن الاستحقاقات السابقة، التي تزامنت مع انتخابات مجالس الجماعات الترابية في اليوم نفسه، وهو ما كان له تأثير على طبيعة الحملات.
يذكر أن المنظومة الانتخابية المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، جاءت بمقتضيات جديدة تروم تحصين قواعد تخليق العمليات الانتخابية، وذلك انسجاما مع الإرادة السياسية الرامية إلى ترسيخ انتخابات شفافة ونزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.
وتهم هذه المقتضيات منع ترشح الأشخاص المتابعين في حالة تلبس أو المدانين ابتدائيا أو استئنافيا في جرائم محددة، بالإضافة إلى تمديد مدة المنع من الترشح بالنسبة للمنتخبين المعزولين من مسؤوليات انتدابية، من خلال رفع مدة الحرمان من الترشح إلى دورتين انتخابيتين كاملتين، وذلك بهدف الحد من عودة أشخاص عزلوا بسبب مخالفات جسيمة إلى مناصب المسؤولية بسرعة، وحث المنتخبين على التحلي بالنزاهة في تدبير الشأن العام.
كما تنص المنظومة على تشديد العقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، حيث تم تعديل 28 مادة من أصل 32، مع مضاعفة العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية، وإعادة تكييف بعض الجنح إلى جنايات بالنظر لخطورتها.
وفي هذا السياق، تم تجريم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية في ارتكاب جرائم انتخابية، وتجريم نشر الإعلانات السياسية المؤدى عنها على منصات أجنبية، حماية للعملية الانتخابية من التأثيرات الخارجية والممارسات التي قد تمس بسيادة القرار الانتخابي.























































