المذكرة السياحية
يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار الحملة الانتخابية، برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر في الـ23 من شهر شتنبر الجاري، تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”.
ويستعرض رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، في حوار أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، أولويات البرنامج الانتخابي للحزب وكذا سياق ورهانات هذه الانتخابات.
1 . كيف تقرؤون سياق ورهانات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟
إن السياق والرهانات لا يمكن فصلهما عن الخيار الديمقراطي الذي اعتمدته المملكة المغربية، والذي كرسه دستور 2011 والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. نحن في التجمع الوطني للأحرار، نسعى للمساهمة بفعالية في ترسيخ هذا المسار الديمقراطي من خلال تأطير المواطنين والقيام بأدوارنا السياسية والدستورية.
هذه المحطة تأتي بعد سنوات تميزت بتحقيق نمو اقتصادي وتنزيل ركائز الدولة الاجتماعية بتعليمات ملكية، وهي حصيلة ساهمت فيها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش. ورهاننا اليوم هو الدفاع عن هذه الحصيلة ومخاطبة المواطنين بناء عليها.
لقد قمنا بمسارات طويلة من الاستماع والتشاور في مختلف مناطق المملكة للوقوف على مكامن النقص والتحديات القائمة، ونطمح إلى تقديمها ضمن مشروع مجتمعي وتعاقد مواطن في هذه الانتخابات، بغية الحصول على فرصة ومدة انتدابية أخرى لاستكمال الإصلاحات ومواصلة الأوراش الاجتماعية والاقتصادية الكبرى للمغرب.
2. أين وصل الحزب في التحضير لهذه الاستحقاقات، وما أبرز ما يميز هذه الاستعدادات؟
نحن على أتم الجاهزية لخوض هذه الاستحقاقات. من الناحية التنظيمية، اعتمدنا في تشكيل اللوائح على المزاوجة بين التجديد والتشبيب، وبين الاستعانة بخبرة وكفاءة ونزاهة مجموعة من البرلمانيين السابقين.
وقد سبق هذا الاستعداد مساهمة فعالة من الحزب في ورش الإصلاح التشريعي للقوانين الانتخابية بهدف تجويد المنظومة وتعزيز الشفافية والنزاهة.
أما سياسيا، فقد قدمنا برنامجنا الذي يعد ثمرة لسلسلة من اللقاءات التشاورية والإنصات الميداني للمواطنين والمنتخبين، ما مكننا من استيعاب الإكراهات الحقيقية في العالم القروي والمدن وكذا على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
3 . ما هي أبرز الأولويات التي سيعمل حزب التجمع الوطني للأحرار على طرحها خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية؟
لقد صغنا برنامجا متكاملا تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”. ونعني بـ”الكرامة” المواكبة والحماية التي ينبغي أن توفرها الدولة لجميع المواطنين في مختلف الفئات العمرية، ويشمل ذلك قطاعات الصحة والتعليم ومواجهة تحديات الشيخوخة. أما “الفرص” فتتعلق بالتأهيل والإدماج الاقتصادي وإحداث فرص الشغل.
ويرتكز هذا البرنامج على ثلاثة محاور أساسية، ويتعلق الأمر أولا بحماية مستدامة للقدرة الشرائية، من خلال اتخاذ إجراءات للرفع من الأجور، وحماية الطبقات الهشة من التقلبات التضخمية، ودعم الطبقة المتوسطة، خاصة في مصاريف تمدرس الأطفال، وتوفير آلية لادخار العاملين في الاقتصاد غير المهيكل.
ثانيا؛ خدمات عمومية ذات جودة، تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية في جهات المملكة عبر تحسين البنية التحتية الصحية والتعليمية، ومعالجة إشكالية الربط الفردي بالماء في العالم القروي. كما نطرح حلولا طاقية مبتكرة تمكن الأسر من إنتاج الطاقة عبر الألواح الشمسية وضخ الفائض في الشبكة الوطنية.
ثالثا؛ التأهيل والإدماج الاقتصادي، عبر إقرار منح للتعويض عن فقدان الشغل، وحماية العمال الموسميين المشتغلين في قطاعات حيوية كالفلاحة والبناء والسياحة من خلال “بطاقة العامل الموسمي” لضمان حمايتهم الاجتماعية، وتوفير صندوق يقدم قروضا بدون فوائد لدعم المشاريع الإنتاجية.
وتهدف هذه الإجراءات مجتمعة إلى خلق فرص عمل جديدة، مستفيدين من مناخ الثقة الذي يوفره المغرب للمستثمرين، ومن التظاهرات العالمية التي ستحتضنها المملكة، مع ابتكار حلول تمويلية بنكية وغير بنكية لدعم الاقتصاد الوطني.























































