جهة فاس مكناس: أكثر من 519 ألف تلميذ مسجلون في المدارس الرائدة

المذكرة السياحية 

بلغ عدد التلاميذ المسجلين في المدارس الرائدة بجهة فاس مكناس 519 ألفا و761 تلميذا، بنسبة تغطية تبلغ 83 بالمائة في المرحلة الابتدائية و65 بالمائة في المرحلة الإعدادية، وذلك ضمن دينامية تهدف إلى تعزيز جودة التعليم، ودعم العدالة المجالية، ومكافحة الهدر المدرسي.

وأثناء عرض قدمه الإثنين بفاس حول الدخول المدرسي الجديد على مستوى الجهة، أكد فؤاد الرواضي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لفاس مكناس، أنه فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي، انضمت 309 مدارس جديدة إلى البرنامج، ليصل إجمالي عدد المدارس الرائدة إلى 873 مدرسة، مقارنة بـ 565 مدرسة في العام السابق. وتستقبل هذه المؤسسات حاليا 368,584 تلميذا، في مقابل 228,879 تلميذا في السابق، أي بزيادة قدرها 139,705 تلميذا.

وتضم هيئة التدريس في هذه المدارس  14,222 مدرسا، مقارنة بـ 8,478 مدرسا في السابق، بدعم من 136 مفتشا ومستشارا ميدانيا. وقد ساهم هذا التوسع في رفع نسبة تغطية التعليم الابتدائي بمدارس التميز من 55 بالمائة إلى 83 بالمائة خلال عام واحد.

وأضاف السيد الرواضي أن هذا النمو انعكس إيجابا في تحسين المهارات التعليمية الأساسية، إذ ارتفعت نسبة التلاميذ الذين بلغوا المستوى التربوي المطلوب من 48.63 بالمائة خلال المرحلة الأولى من التقييم إلى 63.30 بالمائة في نهاية المرحلة الخامسة، بينما حصل جميع مديري ومعلمي المدارس المشاركة على شهادات اعتماد.

وفيما يخص المرحلة الإعدادية، ارتفع عدد إعداديات التميز من 96 إلى 186 إعدادية، ما يمثل 90 مؤسسة إضافية، ويرفع نسبة التغطية من 32.98 بالمائة إلى 65 بالمائة. وبلغ عدد التلاميذ الملتحقين بهذه الإعداديات 151,177 تلميذا، مقارنة بـ 87,542 تلميذا في السابق، مع هيئة تدريس قوامها 6,263 أستاذة وأستاذا مقارنة بـ 2,841 في السابق.

وأضاف السيد الرواضي أن الأكاديمية، إلى جانب الإصلاح التربوي، تضع العدالة المجالية في صميم عملها، من خلال تعزيز الفرص التعليمية والحد من التفاوت في الوصول إلى التعليم.

وأشار الى افتتاح 49 مؤسسة تعليمية جديدة في أنحاء الجهة، منها 27 مؤسسة في المناطق القروية، من بينها خمس مدارس مجتمعية مصممة خصيصا لتحسين بيئة التعلم لتلاميذ المناطق النائية. كما تم إنشاء نحو 430 فصلا دراسيا إضافيا في إطار توسيع المرافق القائمة.

وأوضح أن مختلف هذه الجهود ساهمت في تخفيف الاكتظاظ، حيث بلغت النسبة الآن 0.59 بالمائة في المدارس الابتدائية و3.18 بالمائة في الاعداديات، مبرزا أن تعزيز الدعم الاجتماعي ساهم في معالجة العقبات التي قد تعيق الالتحاق بالمدارس إذ يستفيد حاليا 90,518 تلميذا من خدمة النقل المدرسي، وذلك بفضل إضافة 91 مركبة نقل جديدة تم شراؤها بالتنسيق مع مجالس العمالات والأقاليم.

وتوسعت شبكة المدارس الداخلية بإضافة ستة مرافق جديدة، مما وفر 720 سريرا إضافيا ليصل إجمالي عدد التلاميذ المقيمين إلى 27,367 تلميذا. كما تم افتتاح ثلاث منشآت جديدة لدور الطالبة، توفر طاقة استيعابية إضافية تبلغ 308 سريرا.

وأشار إلى أن محاربة الهدر المدرسي تمثل أولوية قصوى للأكاديمية، وذلك من خلال تبني تتبع ومواكبة تبدأ قبل بداية العام الدراسي. وقد استفاد أكثر من 4000 تلميذ، ممن تم تحديدهم كتلاميذ معرضين لخطر الهدر المدرسي، من أنشطة تعليمية وترفيهية نُظمت في 51 مركز استقبال خلال فصل الصيف، بالتعاون مع منظمات شبابية ومنظمات المجتمع المدني وذلك بهدف الحفاظ على ارتباطهم ببيئتهم التعليمية، وتيسير عودتهم إلى المدرسة.

وأشار الى أنه تمت المحافظة على برامج التعويض الدراسي ومبادرات التعليم غير النظامي، ولا سيما تلك التي تندرج ضمن برنامج “مدرسة الفرصة الثانية”، لتعزيز إعادة دمج الأطفال المتسربين من المدارس أو غير الملتحقين بها، مع التركيز بشكل خاص على المناطق القروية، حيث تتماشى جميع هذه الإجراءات مع المخطط الوزاري الذي يهدف إلى ضمان التعليم الإلزامي حتى سن السادسة عشرة، مع تحسين التعليم الأساسي وتعزيز جاذبية المدارس العمومية.

وفي قطاع التعليم العمومي على صعيد الجهة والذي يضم 856,807 تلميذا، وصلت نسبة تنفيذ برامج مدارس التميز إلى غالبية تلاميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

ووفقا للجدول الزمني الذي قدمه مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تعتزم الأكاديمية التطبيق الكامل لهذا البرنامج في المدارس الابتدائية خلال العام الدراسي 2027-2028، وفي الإعدادي خلال العام الدراسي 2028-2029.