المذكرة السياحية
حذرت المحكمة الوطنية للحسابات في هولندا من أن البلاد “متأخرة بسنوات” في الاستعداد لمواجهة النقص المزمن في المياه العذبة، مشيرة إلى أن تأخر المشاريع وارتفاع تكاليفها يزيد من تعرض قطاعات الفلاحة والملاحة والصناعة والطبيعة وإمدادات مياه الشرب للمخاطر.
وأوضحت المحكمة، في تقرير بعنوان “مخاوف بشأن المياه العذبة” نشرته وسائل إعلام محلية اليوم الاثنين، أن نحو ثلاثة أرباع التدابير التي شملها التقييم ضمن المرحلة الأولى من برنامج دلتا للمياه العذبة عرفت تأخرا لسنوات، بمتوسط بلغ ثلاث سنوات.
وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن مشروعا للقياس المستمر والدقيق لتدفقات المياه في نهري نيدرراين وليك تم إنجازه بتأخير بلغ أربع سنوات.
كما سجل التقرير ارتفاعا كبيرا في تكاليف المرحلة الأولى من البرنامج، التي رصدت لها في البداية ميزانية تناهز 365 مليون يورو، بينما بلغ إجمالي ما أنفقته الحكومة والشركاء الإقليميون 512,5 مليون يورو، أي بزيادة تجاوزت 40 في المائة عن المبلغ المقرر.
وكان البرنامج، الذي اعتمدته الحكومة وست مناطق معنية بالمياه العذبة سنة 2015، يروم ضمان إمدادات كافية من المياه خلال السنوات العادية وتعزيز القدرة على مواجهة فترات الجفاف الشديد.
وأكد التقرير أن “الجفاف لم يعد مشكلة مؤقتة”، محذرا من استمرار ارتفاع الأضرار التي تلحق بالطبيعة والفلاحة والملاحة الداخلية والصناعة. كما ذكر بأن موجة الجفاف التي شهدتها البلاد سنة 2018 تسببت وحدها في خسائر قدرت بما بين 500 مليون وملياري يورو.
واعتبر التقرير أن أحد الاختلالات الرئيسية يتمثل في عدم تحديد أهداف البرنامج بصورة ملموسة وقابلة للقياس، ما يصعب تقييم مدى فعالية التدابير المتخذة.
ودعت المحكمة وزير البنية التحتية وإدارة المياه، فينسنت كاريمانز، إلى وضع أهداف أكثر وضوحا وتوثيق التقدم المحرز ومتابعته بشكل مستمر، فضلا عن ضمان دعم مالي مستدام من الحكومة والسلطات الإقليمية.
من جانبه، أقر كاريمانز بأن الجفاف أصبح مشكلة هيكلية، موضحا أن بعض التأخيرات لا يمكن تفاديها بسبب المساطر القانونية وعوامل خارجية أخرى.
وأضاف أن معالجة النقص عبر منظومة المياه وحدها باتت أكثر صعوبة، ما يستدعي استعداد المستخدمين للتعامل مع ندرة المياه.
من جهتها، أعربت رابطة مجالس المياه عن قلقها إزاء بطء وتيرة تنفيذ التدابير وضعف التوجيه، مؤكدة ضرورة مواصلة الاستثمار، بل وزيادته، إذا أرادت البلاد تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الجفاف وغيره من تداعيات تغير المناخ.























































